وعن الصدوق ( 1 ) في الفقيه ووالده في الرسالة ، فقالا بالتخيير في هذه
الصورة ( 2 ) . واستوجهه في الذخيرة ( 3 ) .
جمعا بين الفريقين من الأخبار .
وللرضوي المصرح بالخيار مع اعتدال الوهم في هذه الصورة ( 4 ) .
ويرد الأول : بعدم التعارض أولا ، كما مر ، وعدم التكافؤ ثانيا .
وقد يرد أيضا : بأنه جمع بلا شاهد .
ويخدشه أن قول الإمام بالتخيير عند التعارض وعدم الترجيح أقوى
الشواهد .
هذا مع أن في نسبته إلى الصدوق نظرا ظاهرا ، كيف ؟ ! وهو قد صرح في
الأمالي بأن البناء على الأكثر من دين الإمامية ( 5 ) .
وقال أيضا في الفقيه : ومن شك في الثانية والثالثة والرابعة بنى على الأكثر ،
وإذا سلم أتم ما ظن أنه قد نقص ( 6 ) .
وهذا صريح في موافقة المشهور .
وكان منشأ الاشتباه في النسبة إليه هنا وفيما تقدم من الشك في الأوليين
والثنائية والثلاثية كلام له في الفقيه ، بعد تصريحه أولا بوجوب الإعادة في الصور
الثلاث المذكورة ، والبناء على الأكثر في ما مر ، ثم ذكره صورا كثيرة من الشك
وبيان حكمها ، ثم ذكره أخبارا أخر ، حيث قال : وليست هذه الأخبار مختلفة ،
وصاحب هذا السهو بالخيار بأي خبر منها أخذ ( 7 ) .
فارجع كثير من المتأخرين الإشارة إلى جميع ما تقدم من المسائل المتفرقة ،
هامش
( 1 ) أي : وخلافا للمحكي عن الصدوق . . . ، في الصورة الأولى ، وهو الشك بين الثانية والثالثة .
( 2 ) الفقيه 1 : 231 .
( 3 ) الذخيرة : 376 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 118 ، مستدرك الوسائل 6 : 408 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاب 9 ح 2 .
( 5 ) الأمالي : 513 .
( 6 ) الفقيه 1 : 225 .
( 7 ) الفقيه 1 : 231 .