لموثقة عمار : " أجمع لك السهو كله في كلمتين : متى ما شككت فخذ
بالأكثر ، وإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت " ( 1 ) .
والأخرى : " ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ، ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت ،
لم يكن عليك شئ ؟ " قلت : بلى ، قال : " إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت
وسلمت ، فقم ، فصل ما ظننت أنك نقصت " ( 2 ) الحديث .
وثالثة : " كلما دخل عليك الشك في صلاتك ، فاعمل على الأكثر " قال :
" فإذا انصرفت ، فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 3 ) .
مضافا في الأولى ، والثانية إلى صحيح زرارة المتقدم ، فإن ظاهر قوله " مضى
في الثالثة " أن يحكم بأن ما فعله الثالثة " ثم يصلي الأخرى " أي : الرابعة .
واستعمال الامضاء فيما مضى أكثر من استعماله فيما بقي ، كما يأتي في أحاديث
الشك في الأجزاء قبل تجاوز المحل .
وهذه الصحيحة وإن اختصت في الصورة الأولى بما إذا دخل في أفعال
الثالثة أو مقدماتها أيضا ، ولا تشمل ما إذا كان جالسا للتشهد ، إلا أنه يتم
المطلوب بالاجماع المركب .
وفي الأولى خاصة إلى ما حكي عن العماني من تواتر الأخبار بها ( 4 ) . وهو
وإن كان مرسلا ، إلا أنه بالعمل منجبر . إلا أنه يخدشه ما يأتي من احتمال إرادته
العمومات .
والمروي في قرب الإسناد الآتي ( 5 ) ، المنجبر أيضا .
وفي الثانية خاصة إلى صحيحة محمد : عن رجل صلى ركعتين ، فلا يدري
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 992 ، الوسائل 8 : 212 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 349 / 1448 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 193 / 762 ، الإستبصار 1 : 376 / 1426 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 8 ح 4 .
( 4 ) حكاه عنه في الذكرى : 226 .
( 5 ) في ص 146 .