ولا يضر عدم صراحتهما في الوجوب ، للاجماع ، ولأنهما بيان للموثقات
الآمرة .
وفي الثانية والرابعة إلى صحيحة الحلبي : " إذا لم تدر ثنتين صليت أم
أربعا ، ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ، ثم صل ركعتين وأربع
سجدات ، تقرأ فيهما بأم القرآن ، ثم تشهد وتسلم " إلى أن قال : " وإن كنت لا
تدري ثلاثا صليت أم أربعا ، ولم يذهب وهمك إلى شئ ، فسلم ، ثم صل ركعتين
وأنت جالس ، تقرأ فيهما بأم الكتاب " ( 1 ) الحديث .
وفي الرابعة خاصة إلى موثقة البقباق : " إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ،
ووقع رأيك على الثلاث ، فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع ، فسلم
وانصرف ، وإن اعتدل وهمك ، فانصرف ، وصل ركعتين وأنت جالس " ( 2 ) .
وصحيحة ابن أبي العلاء : " إن استوى وهمه في الثلاث والأربع ، سلم
وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس ، يقصر في التشهد " ( 3 ) .
خلافا في الأولى ، للمحكي عن السيد ، فيبني على الأقل
لصحيحة زرارة المتقدمة بحمل قوله : " مضى في الثالثة " على أن يجعل
الركعة التي دخل فيها ثالثة ، وهي الأقل ، حيث إنه لعلمه بتمام الثانية يشك في
أن ما دخل فيها الثالثة أو الرابعة ، فتكون الركعة مترددة بين الثالثة والرابعة .
وللأخبار الدالة على البناء على الأقل مطلقا ، كصحيحة زرارة : من لم يدر
في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : " يركع ركعتين وأربع سجدات وهو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 الصلاة ب 40 ح 8 ، الفقيه 1 : 229 / 1015 ، الوسائل 8 : 219 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 11 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 353 الصلاة ب 40 ح 7 ، التهذيب 2 : 184 / 733 ، الوسائل 8 : 211 أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 351 الصلاة ب 40 ح 2 ، التهذيب 2 : 185 / 736 ، الوسائل 8 : 218 أبواب
الخلل ب 10 ح 6 .