وهم في شئ منهن استقبل الصلاة " ( 1 ) .
وفي رواية العامري : " من شك في أصل الفرض في الركعتين الأوليين
استقبل صلاته " ( 2 ) .
وفي صحيحة ابن أذينة : " ومن أجل ذلك صارت الركعتان كلما أحدث
فيهما حدثا كان علي صاحبهما إعادتهما " ( 3 ) .
ولا ريب أن حصول الشك حدث .
وفي صحيحة البقباق . " إذا لم تحفظ الركعتين الأوليين فأعد صلاتك ، ( 4 ) .
ولا ريب أنه لو شك في الركعة ما لم يتم الثانية يصدق عدم حفظ الأوليين
والشك فيهما ، فإن المراد به الشك في إحداهما .
بل - كما قيل - يدل عليه أيضا جميع الأخبار المتقدمة المصرحة بوجوب إعادة
الصلاة إذا لم يدر واحدة صلى أم ثنتين ، إذ معناها أنه لم يدر هل ما صلاها وأتمها
الركعة الأولى وما دخل فيه هو الثانية ، أو أن ما دخل فيه الثالثة أو غيرها ، فإن
قبل تمام الركعة لا يصح أن يقال لها صلاها . ولذا استدل بعض الأجلة على
البطلان في المسألة بأنه قبل تمام الثانية يكون في الحقيقة شكا بين الأولى والثانية .
وقد يستدل له أيضا بصحيحة عبيد : عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم
ثلاثا ، قال : " يعيد " ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : " إنما ذلك في
الثلاث والأربع " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 273 الصلاة ب 3 ح 7 ، الوسائل 4 : 49 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 12 .
( 2 ) الكافي 3 : 487 الصلاة ب 24 ح 2 ، الوسائل 8 : 189 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1
ح 9 .
( 3 ) الكافي 3 : 482 الصلاة ب 24 ح 1 ، علل الشرائع : 312 / 1 ، الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال
الصلاة ب 1 ح 10 .
( 4 ) التهذيب 2 : 177 / 707 ، الإستبصار 1 : 375 / 1384 ، الوسائل 8 : 190 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 1 ح 13 .
( 5 ) التهذيب 2 : 193 / 760 ، الإستبصار 1 : 375 / 1424 ، الوسائل 8 : 215 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 9 ح 3 .