ولا يخفى ما فيه بعد ما عرفت ما حققناه في بيان الركعة في بيان شك صلاة
الآيات ( 1 ) .
ومقتضاه الحكم بالبطلان قبل تمام الركوع ، والشك في جميع ما بينه وبين
رفع الرأس من السجدة الأخيرة .
ولا يفيد استصحاب الركعة ، إذ الركعة بمعنى الركوع ، وما قبله قد تم
يقينا ، ومع ما بعده لا يعلم إرادته . واستصحاب بقاء ما أراده الإمام بعد ،
يعارض استصحاب عدم إرادة الزائد .
ولا أخبار حفظ الأوليين واعتبار اليقين فيهما ، حيث لا حفظ هنا ، إذ مراد
الإمام عليه السلام الحفظ من جهة الشك بين الركعات ، وعدم العلم هنا لأجل
الجهل بمعنى الركعة ، وهذا غير مراد قطعا .
وعلى هذا ، فكان الحكم في موضع الشك في تمام الركعة الرجوع إلى
عمومات البناء على الأكثر لولا صحيحة زرارة الأخيرة ، إلا أن مقتضى مفهومها
بضميمة الاجماع المركب المتقدم البطلان إلا في صورة رفع الرأس عن السجدة
الأخيرة ، فهو الأظهر .
المسألة السادسة :
لو شك بعد إتمام الثانية وقطعه بإحرازها بينها وبين الثالثة ، أو الرابعة ، أو
الثالثة والرابعة ، أو بين الثالثة والرابعة ، بنى في الجميع على الأكثر ، على الأظهر
الأشهر بين من تقدم وتأخر ، بل عليه الاجماع عن صريح الانتصار ، والخلاف ،
وظاهر السرائر ( 2 ) ، وغيره ( 3 ) ، وعن أمالي الصدوق أنه جعله من دين الإمامية الذي
يجب الاقرار به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 131 .
( 2 ) الإنتصار : 49 ، الخلاف 1 : 445 ، السرائر 1 : 254 .
( 3 ) كالتذكرة 1 : 139 .
( 4 ) الأمالي : 513 .