وندر ، لما مر من الأخبار .
وأما صحيحة ابن أبي يعفور : " إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها
فليسجدها بعدما يقعد ، قبل أن يسلم " الحديث ( 1 ) .
فلم يفت بمضمونها - الذي هو وجوب كون القضاء قبل التسليم ، واجبا
كان أو مستحبا - أحد ، فهي للشذوذ مطروحة .
مع أنها تعم ما إذا تذكر النسيان قبل الركوع ، ويكون المراد أن يقعد
ويسجد .
هذا مضافا إلى معارضتها مع ما مر ، وترجيحه للأشهرية رواية وفتوى .
خلافا لوالد الصدوق ، فأوجب قضاءها بعد ركوع الثالثة إن كانت المنسية
من الأولى وتذكر بعد ركوع الثانية ، وفي الرابعة إن تذكر بعد ركوع الثالثة إن
كانت من الثانية ، وبعد التسليم إن تذكر بعد ركوع الرابعة إن كانت من
الثالثة ( 2 ) .
للرضوي المصرح بذلك ( 3 ) ، القاصر عن معارضة ما مر بوجوه .
وعن المفيد في العزية ، فقال : فإن ذكر بعد الركوع فليسجد ثلاث
سجدات : واحدة منها قضاء ، والاثنتان للركعة التي هو فيها ( 4 ) .
وهو أيضا قريب من سابقه ، وجوابه ظاهر .
وأما وجوب سجدتي السهو لها فعلى المشهور ، بل عن المنتهى والتذكرة
الاجماع عليه ( 5 ) .
للاجماع المنقول ، ورواية ابن السمط : " تسجد سجدتين في كل زيادة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 156 / 609 ، الإستبصار 1 : 360 / 1366 ، الوسائل 6 : 370 أبواب السجود ب
16 ح 1 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 131 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 117 ، مستدرك الوسائل 4 : 461 أبواب السجود ب 12 ح 1 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 131 .
( 5 ) المنتهى 1 : 417 ، التذكرة 1 : 138 .