فما حكي عن الشيخ فيهما من الخلاف ضعيف ، كدعواه الاجماع العلية ( 1 ) ،
مع أن الظاهر من الخلاف أن مراده بالركنية هو الوجوب ، كما هو ظاهر القدماء
أيضا ، وعليه دعواه الاجماع .
وفي ذكرهما إلى روايتي القداح وابن يقطين :
الأولى : عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا ، قال : " تمت صلاته " ( 2 ) .
والثانية : عن رجل نسي تسبيحة في ركوعه وسجوده ، قال : " لا بأس
بذلك " ( 3 ) .
وإن أمكن الخدش في أولاهما بإرادة تسبيح القيام أي التسبيحات الأربع .
وفي الثانية بأن نسيان التسبيحة لا يدل على نسيان مطلق التسبيح ، إلا أن
يقرأ " تسبيحه " بالضمير ، كما عليه النسخ الصحيحة .
وفي الرفعين وطمأنينتهما إلى أن ثبوتها في مواضعها بالاجماع المنتفي في
المقام ، أو الأمر الغير المتعلق بالساهي قطعا ، وعدم ثبوت أمر بعد الدخول فيما
بعدها .
الموضع الثالث :
فيما يتدارك بعد الصلاة ، ويسجد له سجدتا السهو أيضا .
وهو أن ينسى السجدة الواحدة حتى يدخل الركوع ، أو التشهد كذلك ،
فيقضيهما بعد الصلاة ويسجد سجدتي السهو .
وأما قضاء السجدة فعلى الأظهر الأشهر ، للصحيحتين المتقدمتين ( 4 ) ،
وصحيحتي أبي بصير ، وابن جابر المتقدمتين ( 5 ) ، وموثقة الساباطي : في الرجل
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 359 و 348 .
( 2 ) التهذيب 2 : 157 / 613 ، الوسائل 6 : 320 أبواب الركوع ب 15 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 157 / 614 ، الوسائل 6 : 320 أبواب الركوع ب 15 ح 2 .
( 4 ) في ص 100 .
( 5 ) في ص 102 .