المدعى .
وترده صراحتها في ترك السجدة الواحدة والشك في الزائد . ولا عبرة به ،
لفوات المحل .
وثالثة : بحمل " استقبلت " على استقبال السجود .
ولا يلائمه التفصيل بين الركعتين الأوليين وغيرهما ، مع أن في غيرهما أيضا
حكم بذلك .
والصواب أن يجاب - مضافا إلى عدم دلالتها على الوجوب ، وشذوذها
المخرج لها عن الحجية جدا - بأنها غير دالة على مطلوبهم ، لأنها تبين حكم ما إذا
ترك السجدة ولم يدر الوحدة والتعدد .
وأما وقوع السؤال عن ترك السجدة خاصة وانضمام الشك في الجواب لا
محالة لا بد وأن يكون لفائدة ، وإلا لغت الضميمة ، فيحتمل أن تستحب الإعادة
حينئذ ، وعدل عن جواب السؤال لمصلحة .
وقد يستدل للشيخ أيضا برواية أبي بصير : " إذا سهوت في الركعتين الأوليين
فأعدهما " ( 1 ) .
وحسنة الوشاء : " الإعادة في الركعتين الأوليين ، والسهو في الركعتين
الأخيرتين " ( 2 ) .
ويجاب عن الأولى : بأن السهو في الركعة غير السهو في أجزائها ، فيمكن
أن يكون المراد ترك الركعة ، أو المراد الشك ، كما هو الشائع في الأخبار .
وعن الثانية : بعدم تعين سبب الإعادة ، وعدم دليل على العموم .
وأما كون قضائها بعد الصلاة فعلى الحق الموافق للأكثر بل غير من شذ
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 177 / 706 ، الإستبصار 1 : 364 / 1383 ، الوسائل 8 : 191 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 1 ح 15 .
( 2 ) الكافي 3 : 350 الصلاة ب 38 ح 4 ، التهذيب 2 : 177 / 709 ، الإستبصار 1 :
364 / 1386 ، الوسائل 8 : 190 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 10 .