تكبيرا ، ثم ذكرت ، فاصنع الذي فاتك سهوا " ( 1 ) .
وأما خبر أبي بصير المتقدم الدال على الإعادة في نسيان الركوع مطلقا ( 2 ) ،
فيخص بما إذا دخل السجود ، كما تحمل هاتان الصحيحتان على ما قبله جمعا ،
والشاهد الاجماع .
وبه يجاب عن الاعتراض بشمول الصحيحتين لما إذا دخل السجود أيضا ،
مع أن لمخالفتهما فيه للشهرة العظيمة الجديدة والقديمة - الموجبة لشذوذهما فيه -
أخرجتا فيه عن الحجية .
ولا يضر لزوم زيادة الهوي ، لكون الصحيحين من حيث التصريح بالركوع
والسجود أخص في المورد من أخبار الزيادة .
والظاهر أنه يجب عليه الانتصاب ، ثم الركوع ، لتوقف صدق الركوع
عليه ، فإنه الانحناء من الانتصاب .
إلا أن لم يبلغ بعد حد الراكع ، بأن يهوي بقصد السجود فتذكر قبل
الوصول إلى حد الركوع أنه لم يركع ، فينحني بقصد الركوع ، لعدم اشتراط
الانحناء من إقامة الصلب في الركوع ، مع أنه أيضا متحقق . ولا يضر إرادة
السجود أصلا .
وكذا لو بلغ حد الركوع ولم يتجاوز عنه ، على احتمال ، فإنه إذا تذكر ونوى
كفى ، ولا يشترط الهوي بقصد الركوع ، لأصالة عدم اشتراط هذا القصد ، لأنه
وجوب تبعي .
ويمكن أن يمنع تبعية الهوي ، بل هو مقصود بالأصالة ، لأنه جز مفهوم
الركوع المصدري الذي هو المأمور به ، فيجب قصده خصوصا ، أو استدامة ،
وعلى ذلك فيجب الانتصاب حينئذ أيضا ، وهو الأظهر ، كما كان يجب لو تجاوز .
ولا تتوهم زيادة الركوع حينئذ لو بلغ هويه أولا إلى هيئة الراكع ، لأنه ليس
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 350 / 1450 ، الوسائل 6 : 316 أبواب الركوع ب 12 ح 3 .
( 2 ) راجع ص : 90 .