مع أنه بعد ثبوت الحكم في الأول يثبت فيه أيضا بالاجماع المركب .
فالقول بالصحة في الأول ، كما حكي عن المقنع ، وبعض المتأخرين ( 1 ) ، أو
بالتخيير فيه بين البناء والإعادة ، كبعض آخر منهم ( 2 ) ، ضعيف جدا .
فروع :
أ : لو فعل المنافي عمدا بعد التذكر وقبل الشروع في لاتمام ، فمقتضى اطلاق
بعض الأخبار المتقدمة ، بل عمومه المستفاد من ترك الاستفصال الصحة .
ولكن ظاهر الأصحاب البطلان ، لأدلة الابطال به عمدا ، ولكن يعارضه
ما مر بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل لولا الاجماع على البطلان ، ولكن
الظاهر تحققه .
ب : لا فرق بين أن يتذكر والوقت باق أو خرج ، للمطلقات ، وخصوص حسنة
ابن أبي العلاء .
ج : لو فعل المنافي بعد التشهد قبل التسليم لم تبطل صلاته ، لكون التسليم
خارجا .
القسم الثاني :
في النقص سهوا الذي لا يوجب بطلان الصلاة ، وهو على أنواع ، لأنه إما
يجب تداركه في الصلاة ، أو لا يجب تداركه أصلا ، أو يجب تداركه وقضاؤه بعد
الفراغ بلا سجدة سهو ، أو معها ، فها هنا مواضع :
الموضع الأول :
فيما يجب تداركه في أثناء الصلاة .
هامش
( 1 ) كالفيض في المفاتيح 1 : 175 .
( 2 ) انظر : المدارك 4 : 228 ، والذخيرة : 360 .