فكل من نسي القراءة كلا أو بعضا ، وتذكر قبل الدخول في الركوع ، أو
الركوع قبل السجود ، أو إحدى السجدتين أو كلتيهما أو التشهد قبل الركوع ، لم
تبطل الصلاة ووجب عليه العود والاتيان بالمنسي ، ثم الاتيان بما بعده ، بلا
خلاف ، بل بالاجماع في غير السجدتين ، وعلى الأظهر الأشهر فيهما أيضا .
لا لما قيل من إمكان الاتيان بالمنسي على وجه لا يؤثر خللا ، ولا إخلالا
بمهية الصلاة ، أو لفحوى ما دل على هذا الحكم في صورة الشك ، كلما في
الذخيرة ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) .
لرد الأول : بمنع عدم الخلل في جميع الصور ، لايجاب بعضها الزيادة في
الصلاة ، وهي خلل .
والثاني : بمنع الفحوى ، لأنها إنما هي إذا علمت علة الحكم في صورة
الشك ، وهي غير معلومة ، فلعله لخصوصية الشك فيه مدخلية .
بل في الأول وهو نسيان القراءة كلا أو بعضا : للدليل الأول ، مضافا إلى
الاجماع المحقق والمحكى في الجميع ( 3 ) ، ورواية أبي بصير : عن رجل نسي أم
القرآن ، قال : " إن كان لم يركع فليعد أم القرآن " ( 4 ) .
وموثقة سماعة : عن الرجل يقوم في الصلاة ، فينسى فاتحة الكتاب - إلى
أن قال - " ثم ليقرأها ما دام لم يركع " ( 5 ) في نسيان خصوص الفاتحة .
وصحيحتي ابني حكيم وسنان الآتيتين ، وبهما يثبت الحكم في أجزاء الفاتحة
والسورة أيضا ، كما صرح به جماعة
هامش
( 1 ) الذخيرة : 371 .
( 2 ) كالرياض 1 : 213 .
( 3 ) انظر : الرياض 1 : 213 .
( 4 ) الكافي 3 : 347 الصلاة ب 35 ح 2 ، الوسائل 6 : 88 أبواب القراءة في الصلاة ب 28 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 147 / 574 ، الإستبصار 1 : 354 / 1340 ، الوسائل 6 : 89 أبواب القراءة في
الصلاة ب 28 ح 2 .