هذا كله مضافا إلى أن مع التعارض يجب العمل بما مر أيضا ; إذ من
المرجحات المنصوصة تقديم الأحدث ، ولا شك أن رواية الاحتجاج أحدث من
الجميع .
فرعان :
أ : مقتضى ما مر إدراك الصلاة إذا أدرك الإمام في حد الراكع ولو أخذ في
الرفع ، كما هو أحد وجهي المسألة .
إلا أن رواية الاحتجاج تفيد بالمفهوم عدم الاعتداد لو لم يدرك تسبيحة
واحدة . ولكن في إفادتها الوجوب نظر ، فيمكن أن يراد المرجوحية الإضافية وقلة
الكمال . ومراعاة مدلولها أحوط .
ب : لو شك في أنه حين دخل الركوع رفع الإمام رأسه أم لا صحت
جمعته ; لاستصحاب ركوع الإمام ، وأصالة عدم رفع رأسه . ولا تعارضهما أصالة
عدم إدراكه ; لزوالها بهما .
المسألة الثالثة : لو ركع المأموم في الركعة الأولى مع الإمام ، ومنعه الزحام
عن السجود فيها ، لا يجوز له أن يسجد على ظهر غيره ، أو رجله ، أو يومئ لها ،
إجماعا ، بل ينتظر حتى يتمكن من السجود ، فإن أمكنه السجود بعد قيام
الصفوف سجد ، ولحق الإمام في الركوع الثاني وجوبا ، وما حصل له من الإخلال
بالمتابعة في الركن مغتفر بالعذر ، كما سيأتي في محله .
وإن فرغ من السجدة الأولى وقد رفع الإمام رأسه من الركوع الثاني ، ففي
لزوم الانفراد ، أو حذف ما فعل ومتابعة الإمام ، أو الجلوس حتى يفرغ الإمام من
الصلاة ثم الإتيان بالركعة الثانية ، أو التخيير بين الأول والثالث ، أقوال ، ولكل
وجه ، ولعل الأخير أوجه .
وإن لم يمكنه السجود حتى يركع الإمام ثانيا لم يركع مع الإمام في الركعة
الثانية ، بل يصبر إلى أن يسجد الإمام لها ، فإذا سجد سجد معه ونوى بهما للركعة