الأولى ، ثم أتم صلاته بركعة أخرى بعد تسليم الإمام ، وصحت صلاته ، إجماعا
محققا ، ومحكيا في المعتبر والمنتهى والتنقيح والذكرى والحدائق ( 1 ) ; له ، ولرواية
حفص : في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس ، فكبر مع الإمام وركع ، ولم
يقدر على السجود ، وقام الإمام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم ، فركع
الإمام ، ولم يقدر هو على الركوع في الركعة الثانية من الزحام ، وقدر على السجود
كيف يصنع ؟ . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " أما الركعة الأولى ، فهي إلى عند
الركوع تامة فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك ، فلما
سجد في الثانية ، فإن كان نوى أن هذه السجدة للركعة الأولى ، فقد تمت الأولى ،
وإذا سلم الإمام قام ، فصلى ركعة يسجد فيها ، ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم
ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن
يسجد سجدتين ، وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد
فيها " ( 2 ) .
وضعفها - إن سلم - لم يضر ; للانجبار في هذا الحكم بما مر .
ولو لم ينو بهما للأولى بطلت صلاته مطلقا سواء نوى بهما للثانية ، أو لم ينو
شيئا منهما ، وفاقا لنهاية الشيخ والفاضل ( 3 ) ، وجماعة ( 4 ) فيهما ، وللحلي والقاضي
والفاضلين ( 5 ) ، وغيرهما ( 6 ) ، في الأول خاصة بل قيل : إنه المشهور بين
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 299 ، المنتهى 1 : 333 ، التنقيح 1 : 232 ، الذكرى : 234 ، الحدائق 10 : 114 .
( 2 ) الكافي 3 : 429 الصلاة ب 80 ح 9 ، الفقيه 1 : 270 / 1235 ، التهذيب 3 : 21 / 78 ،
الوسائل 7 : 335 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 17 ح 2 .
( 3 ) النهاية : 107 ، نهاية الإحكام 2 : 28 .
( 4 ) منهم صاحب الحدائق 10 : 117 و 118 ; ونقله في مفتاح الكرامة 3 : 158 عن غاية المرام
والموجز وكشف الالتباس .
( 5 ) الحلي في السرائر 1 : 300 القاضي في المهذب 1 : 104 ، المحقق في الشرائع 1 : 98 ، والعلامة في
المنتهى 1 : 333 .
( 6 ) كالشهيد الأول في الدروس 1 : 191 ، والشهيد الثاني والروضة 1 : 306 .