هي على ما افتتحت عليه ما لم يحدث نية مخالفة ، فهما ينصرفان مع الإطلاق إلى
ما في الذمة .
ويضعف : بأنه اجتهاد في مقابلة النص ، مضافا إلى أن عدم افتقار
الأبعاض إلى النية والانصراف إلى ما في الذمة إنما هو في مقام الإتيان بالفعل في
محله على الترتيب الشرعي الذي وضعت عليه الصلاة ، لا فيما يحتمل وجهين ، كما
في المسألة .
ولو زوحم عن ركوع الأولى وسجودها جميعا صبر حتى يتمكن منهما ، ثم
يفعلهما ، ويلتحق بالإمام إن أمكن قبل رفع الإمام من ركوع الثانية ; لصحيحة
عبد الرحمن ( 1 )
ولو زوحم عن ركوعها خاصة صبر حتى يلحقه في ركوعه الثانية ، فيركع معه
للأولى ، ويتم الصلاة ; وإن لم يمكن تداركهما قبل رفع الإمام يركع معه ، ويسجد
في الثانية للأولى ، فإن نوى بهما أو بأحدهما للثانية أو أطلق ، فكما مر .
وإن لم يلحقه أيضا إلا بعد رفع الرأس من الثانية :
ففي إدراك الجمعة ، كجمع من الأصحاب منهم : الذكرى وشرح
القواعد ( 2 ) ، استنادا إلى عموم الصحيحة ، وصدق إدراك الركعة ، وإطلاقات
وجوب الجمعة ، وعدم اشتراط استدامة الجماعة .
وعدمه ، كبعض آخر ( 3 ) ; للتوقف على درك ركوع في صدق إدراك الركعة .
قولان ، ولعل أولهما أظهرهما ; لبعض ما ذكر .
وكذا إن لم يدرك إلا بعد الرفع من السجدة الأخيرة ، فقد يقال بإدراك
الجمعة ; لجميع ما ذكر .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 270 / 1234 ، التهذيب 3 : 161 / 347 ، الوسائل 7 : 335 أبواب صلاة الجمعة
وآدابها ب 17 ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 235 ، جامع المقاصد 2 : 434 .
( 3 ) انظر : المعتبر 2 : 300 ، والروضة 1 : 306 .