الإدراك إدراك ما يجزئ الجمعة .
وكذا إن أدركه في الركوع الثاني ، على الأظهر الأشهر ، بل عليه كافة من
تأخر ، كما في الذكرى وغيره ( 1 ) ، وفي السرائر نسبه إلى باقي الفقهاء غير الشيخ ،
مدعيا تواتر الأخبار به ( 2 ) ، وفي الخلاف الإجماع عليه ( 3 ) .
لأن الجمعة تدرك بإدراك الركعة ، وإدراكها يتحقق بإدراك الركوع .
أما الأول ، فلما تقدم من المعتبرة .
وأما الثاني ، فللأخبار المستفيضة كصحيحة الحلبي : " إذا أدركت الإمام
وقد ركع ، فكبرت وركعت قبل أن يرفع رأسه ، فقد أدركت الركعة ، فإن رفع
الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة " ( 4 ) .
وصحيحة سليمان : " في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع ، فكبر الرجل وهو
مقيم صلبه ، ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ، فقد أدرك الركعة " ( 5 ) .
ومضمرة الشحام : عن الرجل انتهى إلى الإمام وهو راكع ، قال : " إذا كبر
وأقام صلبه ، ثم ركع ، فقد أدرك " ( 6 ) .
ورواية ابن شريح : " إذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع ، أجزأته تكبيرة
لدخوله في الصلاة والركوع " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 275 ، وانظر : الذخيرة : 311 ، والرياض 1 : 183 .
( 2 ) السرائر 1 : 285 .
( 3 ) الخلاف 1 : 622 .
( 4 ) الكافي 3 : 382 الصلاة ب 61 ح 5 ، الفقيه 1 : 254 / 1149 ، التهذيب 3 : 43 / 153 ،
الإستبصار 1 : 435 / 1680 ، الوسائل 8 : 382 أبواب صلاة الجماعة ب 45 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 382 الصلاة ب 61 ح 6 بتفاوت يسير ، التهذيب 3 : 43 / 152 ، الإستبصار 1 :
435 / 1679 ، الوسائل 8 : 382 أبواب صلاة الجماعة ب 45 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 254 / 1150 ، الوسائل 7 : 383 أبواب صلاة الجماعة ب 45 ح 3 ; بتفاوت يسير .
( 7 ) الفقيه 1 : 265 / 1214 ، الوسائل 8 : 393 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 6 .