وأما بعض الروايات الدالة على تقديم الأذان فلا يفيد أزيد من
الرخصة ( 1 ) .
وأن يستقبل الناس بوجهه عند الخطبة ، ويستقبله الناس ; لمرسلة الفقيه :
" كل واعظ قبلة ، وكل موعوظ قبلة للواعظ " يعني في الجمعة والعيدين وصلاة
الاستسقاء في الخطبة يستقبلهم الإمام ، ويستقبلونه حتى يفرغ من خطبته " ( 2 ) .
وقريبة منها رواية السكوني ( 3 ) .
وأن يجلس أمام الخطبة ; لبعض ما مر ، مضافا إلى نفي الخلاف عنه في
بعض العبائر ( 4 ) .
وأن يسلم على الناس إذا استقبلهم ; لمرفوعة عمرو بن جميع ( 5 ) .
خلافا للخلاف ( 6 ) ; لأصالة البراءة .
وهو كان حسنا لولا المرفوعة المنجبرة بالشهرة ، مضافا إلى ثبوت المسامحة في
المقام ، وعموم أدلة استحباب التسليم الشامل للمسألة .
ولذا عن الفاضل في النهاية والتذكرة : استحبابه مرتين ، مرة إذا دنا المنبر
يسلم على من عنده ، قال : لاستحباب التسليم لكل وارد ، وأخرى إذا صعده ،
فانتهى إلى الدرجة التي يلي القعود ( 7 ) .
الرابع من الشرائط : الجماعة ، فلا تصح فرادى ، إجماعا من المسلمين ، وبه
استفاضت النصوص ، وقد تقدم شطر منها .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 7 : 343 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 275 / 1261 ، ولا يوجد فيه : في الخطبة . . . إلى آخر المرسلة ، الوسائل 7 : 407 أبواب
صلاة الجمعة ب 53 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 424 الصلاة ب 75 ح 9 ، الوسائل 7 : 407 أبواب صلاة الجمعة ب 53 ح 1 .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 187 .
( 5 ) التهذيب 2 : 244 / 662 ، الوسائل 7 : 349 أبواب صلاة الجمعة ب 28 ح 1 .
( 6 ) الخلاف 1 : 624 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 40 ، التذكرة 1 : 152 .