النبوية الدالة على تكلمه في أثناء الخطبة ( 1 ) .
وللمخالف بعض ما مر - مع جوابه - من تنزيلها منزلة الصلاة .
ز : لا بأس بالتكلم ما بين الخطبة والصلاة ، للأصل ، وبعض ما تقدم من
الأخبار ( 2 ) .
المسألة الثانية عشرة : يستحب أن يكون الخطيب بليغا جامعا بين الفصاحة
- التي هي خلوص الكلام عن ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد ، وعن
كونها غريبة وحشية - وبين القدرة على تأليف الكلام المطابق لمقتضى الحال من
الزمان والمكان والحاضرين ، مع الاحتراز عن الإيجاز المخل ، والتطويل الممل ;
ليكون كلامه أوقع في القلوب ، وبه يحصل من الخطبة المطلوب .
مواظبا على الطاعات ، مجانبا عن المحرمات ; ليكون وعظه أبلغ تأثيرا ، ولا
يكون من الذين يقولون ما لا يفعلون .
متعمما مترديا شتاء وصيفا ; لرواية سماعة ( 3 ) ، وصحيحة عمر بن يزيد ( 4 ) .
معتمدا حال الخطبة على سيف أو قوس أو عصا ; للأخيرة .
قائما على مرتفع من منبر ونحوه ; لفعل الحجج ، وبعض الأخبار ( 5 ) .
وأن يكون أذان المؤذن بعد صعود المنبر ، أو جلوسه ; لرواية ابن ميمون ( 6 ) ،
ورواية الدعائم : " إذا صد الإمام المنبر جلس ، فأذن المؤذنون بين يديه ، فإذا
فرغوا من الأذان قام فخطب " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 596 و 597 ب 14 و 15 .
( 2 ) في ص 84 ، الهامش 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 421 الصلاة ب 75 ح 1 ، التهذيب 3 : 243 / 655 ، الوسائل 7 : 341 أبواب صلاة
الجمعة ب 24 ح 1 ; بتفاوت يسير .
( 4 ) التهذيب 3 : 245 / 664 ، الوسائل 7 : 341 أبواب صلاة الجمعة ب 24 ح 2 .
( 5 ) الوسائل 7 : 343 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 3 : 244 / 663 ، الوسائل 7 : 349 أبواب صلاة الجمعة ب 28 ح 2 .
( 7 ) الدعائم 1 : 183 ، مستدرك الوسائل 6 : 15 أبواب صلاة الجمعة ب 6 ح 3 .