من الأخ ، والمتقرب بالأبوين من المتقرب بأحدهما ، وبالأب خاصة من المتقرب
بالأم ، والعم من الخال . وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل تكرر نفي
الخلاف ، بل دعوى الوفاق على الأول ( 1 ) .
فعلى كون الحكم على سبيل الاستحباب يكفي ما ذكر في ثبوته ، مضافا -
في بعض أفراد المتقرب بالأبوين - إلى التصريح بأولويته في صحيحة الكناسي ، بل
في مطلقه إلى عموم تعليل المروي في تفسير العياشي .
وأما لو بني الحكم على الوجوب فإثبات الحكم بذلك وببعض التعليلات
التي ذكروها في المقام - مما لا يقبلونها في غير المقام - مشكل ، ولذا استشكل بعض
المتأخرين في الحكم ( 2 ) .
والحكم بكون الأكثر نصيبا أولى من الأقل مطلقا - لصحيحة الكناسي -
فاسد ; لأن تقديم بعض من هو أكثر نصيبا فيه لا يدل على الكلية ، إلا بالقياس
المردود .
إلا أنه يمكن إثباته في جميع أفراد المتقرب بالأبوين بضم الإجماع المركب إلى
الصحيحة . وفي الجميع بأصل الاشتغال ; لثبوت ولاية من ذكروه إجماعا دون
غيره . واحتمال ولاية غيره إنما يضر في هذا الأصل لو أوجبنا اجتماع الأولياء المتعددة
في الصلاة ، وليس كذلك كما يأتي .
ج : يظهر من بعضهم أن مع تعدد الولي من طبقة يقدم الأكبر سنا ( 3 ) .
فإن ثبت الحكم بشهرة أو نحوها ، فيحكم به على استحباب تقديم الولي ،
وإلا فلا دليل عليه ، كما لا دليل أصلا على المختار من وجوب التقديم .
وقد يستدل بصحيحة الصفار : رجل مات ، وعليه قضاء شهر رمضان
عشرة أيام ، وله وليان ، هل يجوز لهما أن يقضيا جميعا ، أحد الوليين خمسة أيام
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 47 ، المدارك 4 : 157 ، الذخيرة : 334 .
( 2 ) كما في المدارك 4 : 158 .
( 3 ) كما في الحدائق 10 : 390 .