فالأظهر الأول في إمامة الجماعة ، وعدم التقدم بدون إذن الولي ، والثاني
في غيرها .
فروع :
أ : صرح الأكثر بأن المراد بأولى الناس بالميت أولاهم بميراثه ، وعزاه في
الذخيرة إلى فهم الأصحاب وعملهم ( 1 ) ، ونسبه بعض متأخري المتأخرين إلى
الأصحاب ( 2 ) ، وفي المنتهى : أنه قول علمائنا ( 3 ) ، مؤذنين بالإجماع عليه ، وفي
الحدائق : أنه لا خلاف فيه ( 4 ) .
وهو كذلك ; أما على استحباب التقديم ، فلما ذكر ، فإن مثله كاف في المقام
حينئذ .
وأما على اللزوم ، فللتعليل المذكور في المروي في تفسير العياشي المتقدم ،
المنجبر بما ذكر ، وصحيحة الكناسي ، المشهورة ، الواردة في تفضيل الأولى من ذوي
الأرحام بقوله : " ابنك أولى بك من أمك ( 5 ) وابن ابنك أولى بك من أخيك " ( 6 )
الحديث .
فإنه قد أثبت فيها الأولوية المطلقة - المعلقة عليها الصلاة في الأخبار المتقدمة -
للأكثر من المقدمين في الميراث ، ويتم المطلوب في الباقي بعدم الفصل .
مع أن الأولى بالميراث هو الأولى بالميت بأي معنى أخذ قطعا ، إلا في نادر ،
كما في الوصي للأب أو الحاكم الشرعي ، مع المعتق بل مثل ابن العم ، فإن كونه
أولى منهما به بجميع المعاني غير معلوم .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 334 .
( 2 ) كصاحب الرياض 1 : 203 .
( 3 ) المنتهى 1 : 450 .
( 4 ) الحدائق 10 : 382 .
( 5 ) كذا في النسخ ، وفي المصادر : " ابن ابنك " .
( 6 ) الكافي 7 : 76 المواريث ب 3 ح 1 ، التهذيب 9 : 268 / 974 ، الوسائل 26 : 63 أبواب
موجبات الإرث ب 1 ح 2 .