والمروي في الدعائم : " ينبغي لمن خرج إلى العيد أن يلبس أحسن ثيابه ،
ويتطيب بأحسن طيبه " ( 1 ) .
ومنها : خروج الإمام حافيا ، ماشيا ، مشمرا ثيابه ; لخروج النبي والوصي
ومولانا الرضا عليه السلام كذلك ، كما تدل عليه الرواية المروية في خروج مولانا
عليه السلام في مرو ، وفيها : أنه لما بعث إليه المأمون أن يصلي العيد ، قال : " وإن لم
تعفني خرجت كما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام "
فقال المأمون : أخرج كيف شئت ، وأمر المأمون القواد والناس أن يركبوا ويباكروا
إلى باب أبي الحسن عليه السلام - إلى أن قال - : فلما طلعت الشمس قام فاغتسل
وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ، ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه ،
وتشمر ، وقال لجميع مواليه : " افعلوا مثل ما فعلت " ثم أخذ بيده عكازا ، ثم خرج
ونحن بين يديه ، وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق ، وعليه ثياب
مشمرة - إلى أن قال - : فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى
أبي الحسن عليه السلام ، وسقط الفؤاد عن دوابهم ورموا بخفافهم ( 2 ) الحديث .
ومنه يثبت استحباب ذلك للمأمومين أيضا ; وتدل عليه حكاية الإجماع على
الإطلاق عن التذكرة ونهاية الإحكام ( 3 ) ، والمروي في المعتبر والتذكرة : أن رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : " من أغبرت قدماه في سبيل الله تعالى حرمهما على
النار " ( 4 ) .
وهذا أيضا سبيل الله ، كما يدل عليه المروي في الدعائم : عن علي عليه
السلام أنه كان يمشي في خمس مواطن حافيا ويعلق نعليه بيده اليسرى ، وكان
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 185 ، مستدرك الوسائل 6 : 130 أبواب صلاة العيد ب 11 ح 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 488 الحجة ب 11 ح 7 ، العيون 2 : 147 / 21 ، الوسائل 7 : 453 أبواب صلاة
العيد ب 19 ح 1 .
( 3 ) التذكرة 1 : 159 ، نهاية الإحكام 2 : 64 .
( 4 ) المعتبر 2 : 317 ، التذكرة 1 : 160 ; والحديث عامي موجود في مسند أحمد 3 : 479 .