ومرسلة الفقيه : عن قول الله عز وجل ( قد أفلح من تزكى ) قال : " من
أخرج الفطرة " فقيل له : ( وذكر اسم ربه فصلى ) قال : " خرج إلى الجبانة
فصلى " ( 1 ) والجبانة والجبان : الصحراء .
وعن النهاية : لا تجوز إلا في الصحراء ( 2 ) . قيل : ولعل مراده تأكد
الاستحباب ( 3 ) .
ومقتضى المرفوعة ورواية أخرى ( 4 ) استثناء مكة - كما صرح به أكثر
الأصحاب أيضا ( 5 ) - فإن أهلها يصلون في المسجد الحرام . ولتكن فيه أيضا تحت
السماء ; للعمومات السابقة .
وألحق بها الإسكافي المدينة ; للحرمة ( 6 ) . وعن الحلي حكايته عن طائفة
أيضا ( 7 ) .
ويرده العمومات وخصوص رواية المرادي ( 8 ) .
ويستثنى أيضا حال الضرورة المانعة عن الخروج ، ووجهه ظاهر . بل
الموجبة لمشقة ، كمطر أو وحل أو برد أو حر أو خوف ; لعمومات نفي العسر
والحرج ، وعدم إرادة الله سبحانه العسر من العباد ، وفي بعض الأخبار إشعار به
أيضا .
ومنها : يستحب أن يكون الخروج بعد طلوع الشمس ، بالإجماع كما عن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 323 / 1478 ، الوسائل 7 : 450 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 4 .
( 2 ) النهاية : 133 .
( 3 ) الرياض 1 : 195 .
( 4 ) الفقيه 1 : 321 / 1470 ، الوسائل 7 : 449 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 3 .
( 5 ) انظر المعتبر 2 : 316 ، والذخيرة : 322 ، والرياض 1 : 195 .
( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 115 .
( 7 ) السرائر 1 : 318 .
( 8 ) الكافي 3 : 460 الصلاة ب 93 ح 4 ، الوسائل 7 : 451 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 7 .