يقول : إنها مواطن لله فأحب أن أكون فيها حافيا ، يوم الفطر ، ويوم النحر ، ويوم
الجمعة ، وإذا عاد مريضا ، وإذا شهد جنازة ( 1 ) .
بل يستفاد من إطلاق الإجماع وما بعده استحبابه للمنفرد .
وكذا يظهر من رواية صلاة مولانا استحباب التعمم لكل من الإمام
والمأموم ، ويدل عليه بعض روايات أخر ( 2 ) .
ومنها : الذهاب إلى المصلى من طريق والعود من آخر ، بل الظاهر
استحباب ذلك في كل ذهاب وإياب ، ففي رواية السكوني : إن النبي صلى الله
عليه وآله كان إذا خرج إلى العيدين لم يرجع عن الطريق الذي بدأ فيه ، يأخذ في
طريق غيره ( 3 ) .
وفي رواية موسى بن عمر : قلت للرضا عليه السلام : إن الناس رووا أن
رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره ، فهكذا كان ؟
قال : فقال : " نعم فأنا أفعل كثيرا " ثم قال لي : " أما إنه أرزق لك " ( 4 ) .
ونحوه روي في الإقبال ، وفي آخره : " وهكذا فافعل فإنه أرزق لك " ( 5 ) .
المسألة الثانية : يستحب أن يطعم قبل خروجه إلى الصلاة في عيد الفطر ،
وبعد عوده في الأضحى ، بإجماع أصحابنا كما نص عليه جماعة ( 6 ) ، وهو الحجة
فيه ; للنصوص المستفيضة ، منها : رواية المدائني : " أطعم يوم الفطر قبل أن
تصلي ، ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 185 ، مستدرك الوسائل " 6 : 136 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 3 .
( 2 ) انظر : الوسائل 7 : 440 ، أبواب صلاة الجمعة ب 11 .
( 3 ) الفقيه 1 : 323 / 1479 ، الوسائل 7 : 479 أبواب صلاة العيد ب 36 ح 1 .
( 4 ) الكافي 5 : 314 المعيشة ب 159 ح 41 ، الكافي 8 : 147 / 124 ، الوسائل 7 : 479 أبواب
صلاة العيد ب 36 ح 2 .
( 5 ) الإقبال : 283 ، الوسائل 7 : 479 ، أبواب صلاة العيد ب 36 ذ . ح 2 .
( 6 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 317 ، والعلامة في التذكرة 1 : 159 ، وصاحب المدارك 4 : 114 .
( 7 ) الكافي 4 : 168 الصيام ب 26 ح 2 ، الفقيه 2 : 113 / 483 ، التهذيب 3 : 138 310 ،
الوسائل 7 : 444 أبواب صلاة العيد ب 12 ح 5 .