ويؤكده أن الصدقة في الفطر قبل الصلاة وفي الأضحى بعدها ، فاستحب
فيهما أن يكون الأكل حين أكل المساكين لتشاركهم فيه ، ولأن في تعجيل الإطعام
في الفطر دفعا لهواجس النفس ، وفي الأضحى يستحب الأكل من الأضحية ولا
يكون إلا بعد الصلاة .
ويستحب في الأول الحلو ; لفتوى جماعة - منهم : المبسوط والسرائر والمهذب
والمنتهى والتحرير والتذكرة ( 1 ) - به .
وأفضل الحلو التمر أو الزبيب أو السكر ; للمرويين في الإقبال والفقه
الرضوي :
الأول : " كل تمرات يوم الفطر ، فإن حضرك قوم من المؤمنين فأطعمهم مثل
ذلك " ( 2 ) .
والثاني : " والذي يستحب الإفطار عليه يوم الفطر الزبيب والتمر ، وأروي
عن العالم الإفطار على السكر " ( 3 ) .
وفي الثاني أضحيته إن كان ممن يضحى ; للأخبار ، منها : صحيحة زرارة :
" لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم شيئا ، ولا تأكل يوم الأضحى إلا من هديك
وأضحيتك إن قويت عليه ، وإن لم تقو فمعذور " ( 4 ) .
وأما الإفطار بالتربة الحسينية فقد ورد في بعض الروايات ( 5 ) ، ولكن لشذوذه
- كما صرح به في الروضة وغيرها ( 6 ) - يشكل تخصيص أخبار الحرمة به ( 7 ) ، فالترك
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 169 ، السرائر 1 : 318 - المهذب 1 : 121 ، المنتهى 1 : 345 ، التحرير 1 : 46 ،
التذكرة 1 : 159 .
( 2 ) الإقبال : 281 ، الوسائل 7 : 445 أبواب صلاة العيد ب 13 ح 2 .
( 3 ) فقه الرضا " ع " : 210 ، مستدرك الوسائل 6 : 130 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 2 .
( 4 ) الفقيه 1 : 321 / 1469 ، الوسائل 7 : 443 أبواب صلاة العيد ب 12 ح 1 .
( 5 ) انظر : الوسائل 7 : 445 أبواب صلاة العيد ب 13 ح 1 .
( 6 ) الروضة 1 : 308 ، وانظر : مجمع الفائدة 2 : 409 .
( 7 ) كما في الوسائل 24 : 220 و 226 أبواب الأطعمة المحرمة ب 58 و 59 .