وصف لا حجية فيه . وإن كان نظره إلى عموم مفهوم " إن صليت " فلا يمكن إبقاء
البأس حينئذ على معناه ; لأنه لا يقول بثبوت العذاب مع عدم الصلاة .
وعن الرابع : بمنع كونه سؤالا عن فعلها جماعة ، بل هو إخبار عنه كما هو
حقيقته . مع أنه على ما ذكرنا من احتمال شموله للجماعة المنفردة عن الإمام أيضا
لما كان اكتفاء ببيان وقت الذبح خاصة .
وعن الخامس : مع ما ذكر من احتمال الشمول ، بعدم منافاة استحباب أمر
لاستحباب غيره ، وعدم وجوب التعرض لكل مستحب في كل خبر ، مع أن جماعة
الناس أعم من الواجب والمستحب ، فيدل على استحباب الجماعة أيضا .
وعن السادس : بجواز أن يكون المراد نفي الجماعة بهن إذا اجتمعت
الشرائط الموجبة على الرجل ، فإنه يجب حينئذ عليه حضور الجماعة . أو يكون المراد
المرجوحية الإضافية التي هي أحد مجازات الجملة المنفية ; لجواز أن يكون الخروج
إلى الصحراء وشهود عيد الناس أرجح من ذلك . أو نفي تأكد الجماعة في حق
النسوة كما عن الذكرى ( 1 ) ، ويشعر به التعرض في ذيله لخروجهن أيضا .
وللرابع ( 2 ) : بالنصوص المتقدمة المتضمنة لأنه لا صلاة إلا مع إمام ( 3 ) ،
ورواية الغنوي السابقة ( 4 ) ، وقد مر جوابهما .
فرع :
المستفاد من إطلاق الأخبار ومقتضى ظواهر كلمات كثير من الأصحاب
التخيير بين الجماعة المستحبة والانفراد .
وقال في الذخيرة : المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الصلاة منفردا
مع تعذر الجماعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 238 .
( 2 ) أي : احتج للقول الرابع ، وهو عدم استحباب صلاة العيدين مطلقا .
( 3 ) راجع ص 166 .
( 4 ) في ص 171 .
( 5 ) الذخيرة : 319 .