ورواية ابن قيس : " إنما الصلاة يوم العيدين على من خرج إلى الجبانة ، ومن
لم يخرج فليس عليه صلاة " ( 1 ) .
والغنوي وفيها : أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أيصلي في بيته ؟
قال : " لا " ( 2 ) .
والجواب عن الأول بما يأتي ، مع أنه لو حمل الإمام على المعصوم نفي الجماعة
أيضا .
وعن الثاني : بأنه يدل على نفي الوجوب عن المنفرد وهو مسلم ، مع أنه نفى
الصلاة عن غير الخارج إلى الجبانة وإن كانت جماعة ، وهو لا يقول به ، فالحمل
على ما ذكرنا متعين .
وعن الثالث : بأنه محتمل لإرادة نفي الوجوب ، حيث إنه ليس سؤالا عن
الوقوع الذي هو حقيقته ، ومجازه كما يمكن أن يكون جواز الصلاة يمكن أن يكون
وجوبها ، مع أن المسؤول عنه أعم من الجماعة والانفراد ، والتخصيص بالأخير ليس
بأولى مما ذكرنا .
وللثالث ( 3 ) : بروايات نفي الصلاة بدون إمام الأصل ، خرج الانفراد بأدلته
فيبقى الباقي .
وبأصالة عدم جواز الجماعة في النوافل لأخبار المنع ( 4 ) .
وبمفهوم قوله " فإن صليت وحدك " في موثقة سماعة الأولى ( 5 ) .
وبعدم جوابه بقوله : نعم ، والاكتفاء ببيان وقت الذبح بعد ما سئل فيها
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 285 / 851 ، الإستبصار 1 : 445 / 1720 ، الوسائل 7 : 423 أبواب صلاة العيد
ب 2 ح 9 .
( 2 ) الفقيه 1 : 321 / 1464 ، التهذيب 3 : 288 / 864 ، الوسائل 7 : 422 أبواب صلاة العيد ب 2
ح 8 .
( 3 ) أي : احتج للقول الثالث ، وهو استحباب صلاة العيدين فرادى خاصة .
( 4 ) . انظر : الوسائل 8 : 45 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 وص 333 أبواب صلاة الجماعة ب
20 .
( 5 ) المتقدمة في ص 166 .