أما استحباب الجماعة ، فلعمل الأكثر ، ودعوى الإجماع صريحا من
الحلي ( 1 ) ، وظاهرا من الراوندي والمختلف ( 2 ) ، وهما كافيان في مقام الاستحباب .
وتقرير الإمام في موثقة سماعة الثانية ( 3 ) ، وعموم رواية الحلبي : " في صلاة
العيدين ، إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم
الجمعة " ( 4 ) .
وقد يستدل أيضا بمرسلة ابن المغيرة السابقة ( 5 ) .
وفيه : أنه إنما يتم إذا علم أن المقصود بالذات فيها قيد في جماعة وغير
جماعة ، لا قيد ركعتين . مع أنه لو لم يحمل على ذلك لكان إطلاقها مخالفا للإجماع ;
لأن التخيير المستفاد منه حينئذ مخصوص بصورة فقد الشرائط ، وإلا فمع اجتماعها
تجب الجماعة إجماعا ، فلا بد فيه من مخالفة للظاهر ، وهي كما تحتمل أن تكون ما
ذكر ، تحتمل أن تكون ما مر .
وأما استحباب الانفراد فللشهرة ، والمرسلة ، وصحيحة ابن سنان ، وموثقتي
سماعة المتقدمة ( 6 ) ، وموثقة الحلبي : عن الإمام لا يخرج يوم الفطر والأضحى ،
أعليه صلاة وحده ؟ فقال : " نعم " ( 7 ) .
احتج للثاني : بصحيحتي زرارة المتقدمتين النافيتين للصلاة بدون الإمام في
جماعة ( 8 ) ، بل ما ينفيها بدون الإمام مطلقا .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 316 .
( 2 ) المختلف : 113 ، وحكاه عن الراوندي أيضا .
المتقدمة في ص 166 .
( 4 ) الفقيه 1 : 331 / 1489 ، الوسائل 7 : 482 أبواب صلاة العيد ب 39 ح 1 .
( 5 ) في ص 164 .
( 6 ) في ص ، 164 - 166 .
( 7 ) التهذيب 3 : 136 / 299 ، الإستبصار 1 : 444 / 1717 ، الوسائل 7 : 424 ، أبواب صلاة العيد
ب 3 ح 2 .
( 8 ) راجع ص 165 .