الأصول ، وعبارة الصحيفة ( 1 ) ، ورواية عبد الله بن دينار : " ما من عيد للمسلمين
أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد لآل محمد فيه حزنا " قلت : ولم ذلك ؟ قال : " لأنهم
يرون حقهم في يد غيرهم " ( 2 ) .
ويمكن القدح : أما في روايات اعتبار الإمام ، فبأنها ظاهرة في نفي
المشروعية بدونه وهم ولا يقولون به ، والأخبار - كما تأتي - مصرحة بخلافه ، بل
الإجماع منعقد على المشروعية . والحمل على نفي الوجوب تجوز ليس بأولى عن
الحمل على نفي الكمال . وأقربيته عن نفي الحقيقة ووجوب الحمل على الأقرب
ممنوع .
وأما في عبارة الصحيفة فبعدم الصراحة .
وأما في رواية ابن دينار ، فبأن الحق كما يمكن أن يكون اختصاص الوجوب
بالحضور بجماعة الإمام ، يمكن أن يكون اختصاص الكمال به ، فإنهم إذا رأوا
حضور الناس بصلاة المخالف معتقدا أنه الأكمل يرون حقهم في يد غيرهم .
والثاني - كما قيل ( 3 ) - لجماعة من متأخري المتأخرين ، ومال إليه في
البحار ( 4 ) ، واستظهره في الكفاية ( 5 ) ، واختاره شيخنا صاحب الحدائق ، وعزاه إلى
كل من يقول بوجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة ( 6 ) وفيه نظر .
واستدلوا بالإطلاقات المتقدمة .
والمروي في ثواب الأعمال : في صلاة العيد : " فأما من كان إمامه موافقا
لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلي بعد ذلك حتى تزول
هامش
( 1 ) راجع ص 30 .
( 2 ) الكافي 4 : 169 الصيام ب 28 ح 2 ، الفقيه 1 : 324 / 1484 رواها مرسلة ، التهذيب 3 :
289 / 870 وفيه عن عبد الله بن ذبيان ، الوسائل 7 : 475 أبواب صلاة العيد ب 31 ح 1 .
( 3 ) في الحدائق 10 : 203 ، والرياض 1 : 193 .
( 4 ) البحار 87 : 354 .
( 5 ) الكفاية : 21 .
( 6 ) الحدائق 10 : 205 .