غير ذلك .
وأما ما في صحيحة زرارة : " صلاة العيدين مع الإمام سنة " ( 1 ) .
فالمراد بها مقابل الفرض الثابت بالكتاب ، والمعنى أن كونها مع الإمام
سنة ، فلا ينافي ما مر من ثبوتها بالكتاب أيضا .
وهل يختص وجوبها بحال حضور الإمام أو من ينصبه ، أو يعم حال الغيبة
أيضا ؟
الأول مذهب الأكثر ، وفي الذخيرة : عدم ظهور مصرح بالوجوب في زمن
الغيبة ( 2 ) ، بل في روض الجنان وشرح الألفية الإجماع على انتفائه ( 3 ) ، وعن
الانتصار والناصريات والخلاف والمعتبر والمنتهى والنهاية والتذكرة وغيرها :
الإجماع ، أو عدم الخلاف في اشتراط وجوبها بشروط الجمعة التي منها السلطان
العادل عندهم ( 4 ) .
للمعتبرة المستفيضة المصرحة باعتبار الإمام ، الظاهر في إمام الأصل ، أو
المحتمل له الموجب لخروج عمومات وجوبها عن الحجية في موضع الإجمال كما مر ،
كصحيحة زرارة في صلاة العيدين : " ومن لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة
له ، ولا قضاء عليه " ( 5 ) .
والأخرى : " لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 320 / 1458 ، التهذيب 3 : 134 / 292 ، الإستبصار 1 : 443 / 1712 ، الوسائل
7 : 419 أبواب صلاة العيد ب 1 ح 2 .
( 2 ) الذخيرة : 318 .
( 3 ) روض الجنان : 299 .
( 4 ) الإنتصار : 56 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 203 ، الخلاف 1 : 251 ، المعتبر 2 : 308 ،
المنتهى 1 : 342 ، نهاية الإحكام 2 : 55 - 56 ، التذكرة 1 : 157 ، وانظر : الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 561 ، والتنقيح 1 : 234 ، الرياض 1 : 192 .
( 5 ) الكافي 3 : 459 الصلاة ب 93 ح 1 ، التهذيب 3 : 129 / 276 ، ثواب الأعمال 79 ،
الوسائل 7 : 423 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 10 .
( 6 ) ثواب الأعمال : 78 ، الوسائل 7 : 421 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 2 .