ويؤيده في المرأة : المروي في قرب الإسناد : عن النساء هل عليهن من
صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال ؟ قال : " نعم " ( 1 ) بحمله على صورة
الحضور .
ويضعف الأول : بتخصيص العمومات بالمسقطات .
والثاني : بالمنع ، غايته تصريح بعض ما دل على الوضع بوضع لزوم
الشهود ، ولكنه صرح في بعض آخر بوضع وجوب الجمعة أو نفسها ، ولا يدل
الأول على تقييد الثاني أيضا . وجواز الفعل بدلا عن الظهر إجماعا - لو سلم - لا
يدل على الوجوب العيني .
والرواية مخصوصة بثلاثة .
فالحكم بالوجوب بالحضور في الثلاثة متجه . وكذا في البعيد ; لأنه مع
الحضور يخرج من عنوان البعيد ويدخل في العنوان الآخرة . وفي الأعرج أيضا إذا
كان السقوط عنه بواسطة الإجماع أو الانجبار المفقودين في المقام جدا . بل في
المحبوس بالمطر على الظاهر ; لتبادر أن المراد التحرز عن المطر ، فبعد الحضور لا
يكون في المطر . وكذا في كل من كان السقوط عنه للحرج أو الضرر دون النص .
فإن ثبت الإجماع المركب في البواقي ، وهم : الكبير والمريض والأعمى ،
فيتم الحكم بالوجوب فيهم أيضا ، وإلا فلا .
خلافا لمن لم يوجبها عينا على شئ منهم كالمدارك ( 2 ) ; لعموم المسقطات
وضعف الروايات .
أو على المرأة والعبد والمسافر كبعضهم ; لذلك أيضا ، وللزوم الاقتصار في
تخصيص المسقطات بالمجمع عليه وهو غير الثلاثة .
أو على الأولين خاصة ، كبعض آخر ; لما مر مع ظن الإجماع على الوجوب
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 224 / 871 ، الوسائل 7 : 338 أبواب صلاة الجمعة ب 18 ح 2 .
( 2 ) المدارك 4 : 55 .