تلك لأقوال ، لعدم ثبوت التوقيف .
ثم إن هذا كله في الذي لا يعلم الفاتحة كلا أو بعضا بالمرة .
هاهنا قسم آخر وهو الذي يعلمها كلا ولكن مع غلط وتبديل في الحروف
والكلمات .
وهو على قسمين : لأنه إما يمكنه التعلم والتصحيح ، أو لا يمكنه .
والأول على قسمين :
أحدهما : أن يقصر حتى ضاق الوقت .
وثانيهما : أن لا يقصر بل يشتغل بالتصحيح حتى ضاق الوقت ولكن لم
يصححه حتى ضاق .
والثاني - وهو الذي لا يمكنه التعلم - أيضا على قسمين : لأنه إما لأجل
نقصان في لسانه كالذي يبدل بعض الحروف ببعض كالفأفاء ( 1 ) ، والتمتام ( 2 )
والألثغ ) وبعض من نشاهد أنه ليس له مخرج الخاء ( 4 ) أو العين .
أوليس لأجل ذلك ولا نقصان في لسانه ولا في مخارجه ، بل لا ينطلق لسانه
بأداء كلمة وإن تكتم بجميع حروفها صحيحة في لغته كما نشاهد كثيرا .
وحكم الأخيرين - على ما صرح به في الذكرى ( 5 ) ، وهو ظاهر المنتهى وشرح
القواعد ( 6 ) ، وغيره ( 7 ) ، بل لعله إجماعي - هو القراءة بمقدوره ، أي بما يعلمه
وعليه جرى لسانه ، كما يدل عليه الحديث المشهور : ( إن سين بلال عند الله شين ) ( 8 )
هامش
( 1 ) الفأفاء على فعلال هو الذي يتردد في الفاء إذا تكلم . الصحاح 1 : 62 .
( 2 ) التمتام هو الذي يتردد في التاء . الصحاح 5 : 1878 .
( 3 ) الألثغ هو الذي يصير الراء غينا أو لاما ، والسين ثاء . الصحاح 4 : 1325 .
( 4 ) في ( ق ) و ( س ) : الحاء .
( 5 ) الذكرى : 188 .
( 6 ) المنتهى 1 : 274 ، جامع المقاصد 2 : 252 .
( 7 ) كالذخيرة : 273 .
( 8 ) عدة الداعي : 21 ، مستدرك الوسائل 4 : 278 أبواب قراءة القرآن ب 23 ح 3 .