عن السيد في بعض مسائله ( 1 ) من القول بعدم البطلان مع عدم تغير المعنى ،
وعدم قدحه في الاجماع لو ثبت .
مع أن تغير الحركة يوجب تغير المعنى قطعا ، فإن استفادة الوصفية من
( الرب ) المكسورة باؤه معنى غير الخبرية للمبتدأ المحذوف المستفادة منه
مضمومة
الباء ، وكذا إذا قال : ( الحمد ) بفتح الدال ، فإن المعنى المستفاد منه مضمومة
الدال لا يستفاد منه مفتوحة قطعا وإن علم المراد بقرينة الحال والمقام ، واللازم ،
استفادة المعنى من نفس اللفظ ولا شك أن ( الحمد ) ، المفتوحة لا يفيد المعنى
الابتدائي .
مع أن عدم تغير المعنى - لو سلم - غير كاف في كون اللفظ قرآنا ، فإن
اللفظ أيضا له مدخلية فيه .
وأما الاخلال بالثاني بالاسكان وحذف الاعراب ، فقد صرح في المنتهى
بالبطلان به ( 2 ) .
وهو بإطلاقه غير صحيح قطعا ، للاجماع بل الضرورة على جواز الوقف ،
وليس هو إلا حذف الاعراب وإسكان المتحرك إما مطلقا أو مع قطع النفس .
ثم بملاحظة عدم اختصاص جوازه ، الوقف أصلا وإجماعا بموضع معين
- سوى ما وقع الاتفاق على عدم جوازه ، كالوقف في خلال الكلمة الواحدة وما في
حكمها كالحرف ومدخولها ، بل المضاف والمضاف إليه على ما هو المظنون ، حيث
إن الظاهر الاتفاق على عدم جوازه ، مع إيجابه خروج اللفظ عن العربية بل .
القرآنية بل عدم إفادة المعنى في الأغلب - يظهر جواز حذف الاعراب والاسكان
في كل غير ما ذكر . وهذا التغيير لا يخرج الكلمة عن القرآنية ، إذ لم يعلم نزول
القرآن متصلا متحركا كله . ولا عن العربية ، لأن بناء العرب على الوقف فهو يجوز
هامش
( 1 ) حكاه بهن السيد المرتضى في المدارك 3 : 338 .
( 2 ) المنتهى 1 : 273 .