وأما تقييده بالزائد على الأربع فلا دليل عليه ، وثبوت نوع من الثواب
لكيفية في الأربع كقراءة التوحيد لا ينافي ثبوت نوع آخر منه لكيفية أخرى ، كما في
قراءة السور في فريضة خاصة .
وإنما الخفاء في وجوب جعلهما منها - ولو على القول بجواز الاتيان بغير
الرواتب في وقت الفرائض - بناء على توقيفية العبادة وعدم دلالة على كونهما غير
الأربع ، فيقتصر في التوقيف على المتيقن ، وعدمه .
والثاني هو الأظهر ، لقوله : ( من صلى بين العشاءين ) إلى آخره ، فإنه يشمل
بعمومه من صلى الأربع أيضا ، ويجزي في غيره بالاجماع المركب .
المسألة العاشرة : يجوز الجلوس في النوافل كلها ولو اختيارا ، بالاجماع
المحقق والمحكي في المعتبر والمنتهى والتذكرة والايضاح والبيان والمدارك ( 9 ) ،
وغيرها . وهو الحجة في المقام ، مضافا إلى الأصل والمستفيضة كروايتي سدير ( 2 ) ،
وابن ميسرة ( 3 ) ، وحسنة سهل ( 4 ) ، وغيرها .
وخلاف الحلي شاذ ( 5 ) ، وتخصيصه المجوز بالنهاية غريب .
والأفضل أن يصلي قائما ، لظواهر المستفيضة وصريح المروي في العلل
والعيون : ( صلاة القاعد على نصف صلاة القائم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 23 ، المنتهى 1 : 197 ، التذكرة 1 : 75 ، الإيضاح 1 : 100 ،
البيان : 152 ، المدارك 3 : 25 .
( 2 ) الكافي 3 : 410 الصلاة ب 69 ح 1 ، التهذيب 2 : 169 / 674 ، الوسائل
5 : 491 أبواب القيام ب 4 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 238 / 1050 ، التهذيب 2 : 170 / 678 ، الوسائل 5 : 502 أبواب
القيام ب 11 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 238 / 1047 ، التهذيب 3 : 232 / 601 ، الوسائل 5 : 491 أبواب
القيام ب 4 ح 2 .
( 5 ) السرائر 1 : 309 .
( 6 ) العلل : 262 ، العيون 2 : 107 ، الوسائل 5 : 493 أبواب القيام ب 5 ح 2 .