تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مائة : للمروي في المصباح ( 1 ) . وذكر العفو ثلاثمائة مرة ، لمرسلة الفقيه ( 2 ) . وظاهر الشيخين - الطوسي والكفعمي - تقديم الدعاء للإخوان ثم الاستغفار ثم العفو ( 3 ) . ولا بأس بالقول بهذا الترتيب ، لقولهما ، مع ما ورد في الأول من أن تقديمه على الدعاء معين على استجابته . وورد في صحيحة ابن أبي يعفور في الاستغفار نصب اليد اليسرى والعد باليمنى ( 4 ) . وقد يقال بذلك في غيره من الدعاء والعفو أيضا . وفيه اشكال ، سيما مع ما ورد في مطلق القنوت وخصوص قنوت الوتر من استحباب رفع اليدين . والظاهر أنه الباعث على اقتصار شيخنا البهائي في مفتاح الفلاح في ذلك بالاستغفار . ولو فعل ذلك في غيره أيضا لا بقصد استحبابه فلا محذور فيه .
المسألة الثامنة : قد صرح جملة من الأصحاب بترك النافلة لعذر ( 5 ) ، ومنه الهم والغم . وليس مرادهم عدم استحبابها حينئذ ، للاجماع على أن فاعلها مع ذلك آت بالمستحب مثاب . ولا أن بدون العذر لا يجوز تركها للاجماع على الجواز أيضا . بل المراد نقصان التأكيد الوارد في حقها - حتى إنه جعل تركها معصية ، تأكيدا في فعلها - وأقلية المطلوبية حينئذ . وهو كذلك ، لما في الرواية : ( إن للقلوب إقبالا إدبارا ، فإذا أقبلت
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 136 . ( 2 ) الفقيه 1 : 310 / 1411 ، الوسائل 6 : 280 أبواب القنوت ب 10 ح 5 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 136 ، مصباح الكفعمي : 53 . ( 4 ) راجع الهامش ( 9 ) من الصفحة السابقة . ( 5 ) كما في الذكرى : 116 ، والحدائق 6 : 50 .
مستند الشيعة — صفحة 428 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث