مائة : للمروي في المصباح ( 1 ) . وذكر العفو ثلاثمائة مرة ، لمرسلة الفقيه ( 2 ) .
وظاهر الشيخين - الطوسي والكفعمي - تقديم الدعاء للإخوان ثم
الاستغفار ثم العفو ( 3 ) .
ولا بأس بالقول بهذا الترتيب ، لقولهما ، مع ما ورد في الأول من أن تقديمه
على الدعاء معين على استجابته .
وورد في صحيحة ابن أبي يعفور في الاستغفار نصب اليد اليسرى والعد
باليمنى ( 4 ) .
وقد يقال بذلك في غيره من الدعاء والعفو أيضا .
وفيه اشكال ، سيما مع ما ورد في مطلق القنوت وخصوص قنوت الوتر من
استحباب رفع اليدين . والظاهر أنه الباعث على اقتصار شيخنا البهائي في مفتاح
الفلاح في ذلك بالاستغفار .
ولو فعل ذلك في غيره أيضا لا بقصد استحبابه فلا محذور فيه .
المسألة الثامنة : قد صرح جملة من الأصحاب بترك النافلة لعذر ( 5 ) ، ومنه
الهم والغم .
وليس مرادهم عدم استحبابها حينئذ ، للاجماع على أن فاعلها مع ذلك آت
بالمستحب مثاب . ولا أن بدون العذر لا يجوز تركها للاجماع على الجواز أيضا .
بل المراد نقصان التأكيد الوارد في حقها - حتى إنه جعل تركها معصية ،
تأكيدا في فعلها - وأقلية المطلوبية حينئذ .
وهو كذلك ، لما في الرواية : ( إن للقلوب إقبالا إدبارا ، فإذا أقبلت
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 136 .
( 2 ) الفقيه 1 : 310 / 1411 ، الوسائل 6 : 280 أبواب القنوت ب 10 ح 5 .
( 3 ) مصباح المتهجد : 136 ، مصباح الكفعمي : 53 .
( 4 ) راجع الهامش ( 9 ) من الصفحة السابقة .
( 5 ) كما في الذكرى : 116 ، والحدائق 6 : 50 .