وموثقة سماعة : عن القنوت في أي صلاة ؟ فقال : ( كل شئ يجهر فيه
بالقراءة فيه قنوت ) ( 1 ) .
ومحمد : ( القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة ) ( 2 ) .
والمروي في العيون : ( يقوم فيصلي ركعتي الشفع يقرأ في كل ركعة الحمد مرة
وقل هو الله أحد ثلاث مرات ، ويقنت في الثانية بعد القراءة ، ثم يقوم
فيصلى ركعة الوتر يقرأ فيها الحمد وقل هو الله ثلاث مرات
وقل أعوذ برب الفلق مرة ، ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة ) ( 3 ) .
وفي بعض النسخ : ( والمعوذتان مرة ) ولعله الأصح .
وقيل بسقوطه فيها ، وهو المصرح به في كلام شيخنا البهائي في حواشي
مفتاح الفلاح ، ويظهر من المدارك والذخيرة أيضا ( 4 ) ، واختاره في الحدائق ( 5 ) .
لأن القنوت لكونه عبادة يجب توظيفها ، والتوظيف في الصحيحة إنما هو في
المفردة .
ولصحيحة ابن سنان المتقدمة ، بتقريب أن تعريف المبتدأ يفيد الحصر ،
فيستفاد منها أن القنوت منحصر في الأربعة المذكورة فيها ، على كون قوله : ( في
المغرب وفي العشاء وفي الوتر ) خبرا .
أو أن القنوت في المغرب والعشاء منحصر في الثانية ، وفي الوتر - الذي هو
اسم للثلاث - في الثالثة ، على كون قوله : ( في المغرب ) وما عطف عليه
ظرفا لغوا ، وكون قوله : ( في الركعة الثانية وفي الركعة الثالثة ) خيرا .
ويؤيده ما ورد في الأخبار المتكثرة من أنه عليه السلام كان يدعو في قنوت
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 89 / 333 ، الإستبصار 1 : 339 / 1274 ، الوسائل 6 : 267
أبواب القنوت ب س ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 612 / 1416 ، الوسائل 6 : 261 أبواب القنوت ب 1 ح 2 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 180 ، الوسائل 4 : 55 أبواب أعداد
الفرائض ونوافلها ب 13 ح 24 .
( 4 ) المدارك 3 : 18 و 19 ، الذخيرة : 184 .
( 5 ) الحدائق 6 : 39 .