أقول : لا ريب في جواز العمل بالكل ، بل قراءة غير هذه السور ، للاجماع
على عدم التعين ، وإنما الكلام في الأفضل .
ولا ينبغي الريب في أفضلية الأولى من غير الثانية ، لأشهريتها رواية
وفتوى ، وأصحية رواياتها ، وأصرحيتها ، والتصريح في صحيحة الحارث بحب
الإمام لها .
ولا في أفضلية الثانية من الأولى ، للتصريح بالأفضلية في صحيحة ابن
يقطين . في أفضل من الجميع ، ثم الأولى ، ثم البواقي من قراءة غير هذه
السور .
والأفضل الجمع بين الثانية والسادسة ، لتضمنه العمل بهما وبالأولى ،
ومراعاة الاحتياط فيما يسمى وترا .
ثم المستحب في الأوليين قراءة سورة الناس في الأولى والفلق في الثانية ؟
لأن الشيخ نسب ذلك في المصباح إلى الرواية ، وذكر في مفتاح الفلاح ( 1 ) عكس
ذلك . والعمل بالرواية أولى . ولا يستحب جمعهما في كل من الركعتين بخصوصه ،
للأصل . ولا في ركعة واحدة دون الأخرى ، له وللاجماع .
المسألة السادسة : الظاهر عدم الخلاف في استحباب القنوت في ثالثة الوتر ،
وذكره في كلام الأصحاب مشهور ( 2 ) ، والروايات به مستفيضة ، عموما كصحيحة
البجلي : عن القنوت ، فقال : ( في كل صلاة فريضة ونافلة ) ( 3 ) .
ورواية محمد : ( القنوت في كل صلاة في الفريضة والتطوع ) ( 4 ) .
ومرسلة الفقيه : ( القنوت في كل الصلوات ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 132 ومفتاح الفلاح : 252 .
( 2 ) كما في الخلاف 1 : 532 ، المعتبر 2 : 25 ، المدارك 3 : 19 .
( 3 ) الكافي 3 : 339 الصلاة ب 31 ح 5 ، الوسائل 6 : 263 أبواب القنوت ب 1 ح 8 .
( 4 ) الكافي 3 : 340 الصلاة ب 31 ح 15 ، الوسائل 6 : 264 أبواب
القنوت ب 1 ح 12 .
( 5 ) الفقيه 1 : 208 / 935 ، الوسائل 6 : 261 أبواب القنوت ب 1 ح 1 .