تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وعلى ذلك يحتمل حمل ما ورد فيه أربع بعد الظهر وأربع قبل العصر أيضا ( 1 ) ، فلا يصير مثله قرينة على إرادة نسبة النافلة إلى الصلاة . مع أنهما مع الدلالة معارضتان بأكثر منهما وأقوى ، كما قي خبر حنان : ( كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي ثمان ركعات الزوال ، وأربعا الأولى ، وثمان بعدها ، وأربعا العصر ) ( 2 ) . وخبر حماد بن عثمان : عن التطوع بالنهار ، فذكر أنه يصلي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها ( 3 ) . وصحيحة حماد بن عثمان وفيها : ( ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟ ) فقلت : بلى فقال : ( ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها ) ( 4 ) إلى غير ذلك . ورواية سليمان بن خالد وفيها : ( ست ركعات بعد الظهر وركعتان قبل العصر ) ( 5 ) . ولعل غير الأخيرة مما ذكر دليل الهداية والجامع ، وهي دليل الإسكافي . وقد عرفت ضعف الدلالة ، فإن البعدية والقبلية غير دالتين على أنها نافلتها ، ووجه نسبة البعض إلى قبل العصر وبعضها إلى بعد الظهر فلعله أمر آخر كمراعاة الوقت ، أو استحباب الاتصال والأقربية بإحدى الصلاتين كما مر . مع أنه على فرض الدلالة لا يصلح شئ منها للاستناد ، للتعارض الخالي من المرجح رأسا . فالمسألة محل تردد وتوقف جدا . إلا أن لقول الإسكافي قوة ؟ لموثقة عمار : ( لكل صلاة مكتوبة ركعتان نافلة
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 47 ، أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 7 . ( 2 ) الكافي 3 : 443 الصلاة ب 89 ح 5 ، التهذيب 2 : 4 / 4 ، الإستبصار 1 : 218 / 774 ، الوسائل 4 : 47 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 6 . ( 3 ) الكافي 3 : 444 الصلاة ب 89 ح 9 ، التهذيب 2 : 9 / 18 ، الوسائل 4 : 48 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 8 . ( 4 ) التهذيب 2 : 5 / 7 ، الوسائل 4 : 50 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 15 . ( 5 ) التهذيب 2 : 5 / 8 ، الوسائل 4 : 51 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 16 .
مستند الشيعة — صفحة 409 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث