والكتاب والسنة النبوية ، ومخالفة العامة كما صرح به فخر المحققين ، والكل من
المرجحات المنصوصة .
هذا مع أن نفي البأس في تلك الأخبار عن الاستناد يقتضي نفي الكراهة
التي هي أيضا نوع بأس ، ولا يقول به المجوز ، وهو أيضا وجه آخر لضعف تلك
الأخبار وعدم حجيتها .
ويرد هذا الجواب :
أولا : بأن تماميته إنما هي على فرض تمامية أدلة القول الأول ، وهي ممنوعة .
لما في الأول من منع وجوب التأسي .
وفي الثاني من عدم حجية الاجماع المنقول .
وفي الثالث من حصول القطع بالبراءة بحصول القيام المأمور به ، وهو
يحصل مع عدم الاستقلال أيضا كما يأتي ، والأصل عدم وجوب الزائد .
وفي الرابع من عدم معلومية كيفية صلاته صلى الله عليه وآله ، فلعله كان
مستندا على شئ .
وهي الخامس من احتمال كون قوله : ( لا تستند ) نفيا فلا يفيد التحريم ،
ودعوى ظهوره فيه ممنوعة ، مع أنه لو سلم لأوجب تخصيص الصلاة بالفريضة وهو
ليس بأولى من التجوز في الظهور المذكور .
ومنه يظهر ما في السادس والسابع .
وفي الثامن مما مر في المسألة الأولى .
وفي التاسع من منع التبادر المذكور ، لعدم صحة سلب القائم عمن كان
منتصبا وإن كان معتمدا على شئ ، ولذا لا يقال لمن قام معتمدا على عصاه : إنه
ليس بقائم ، وكذا من اعتمد منتصبا على جدار .
وأما راكب الخيل فعدم صدق القائم عليه لوضع مقعده على السرج ،
ولا شك في أن صدق القيام يتوقف على عدم وضع المقعد على شئ ، مع أن صريح
المروي في الدعوات المتقدم إطلاق القائم على المعتمد .
مستند الشيعة — صفحة 43
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٣