لأوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين من آل
محمد ، ثلاثا ، اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر ، ثلاثا . ثم ضع خدك الأيمن
على الأرض وتقول : يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق علي الأرض بما رحبت ،
ويا بارئ خلقي رحمة بي وقد كنت عن خلقي غنيا ، صل على محمد وعلى
المستحفظين من آل محمد . ثم ضع خدك الأيسر وتقول : يا مذل كل جبار ويا معز
كل ذليل ، قد وعزتك بلغ مجهود ، ثلاثا . ثم تقول : يا حنان يا منان يا كاشف
الكرب العظام ثلاثا . ثم تعود للسجود فتقول مائة مر شكرا شكرا ، ثم تسأل
حاجتك إن شاء الله ) ( 1 ) .
وورد في رواية سليمان أدعية أخرى للسجدة الأولى ووضع الخدين ، ولم
يذكر السجدة الثانية ( 2 ) ، ولكن لا دلالة فيها على أنها سجدة الشكر فلعلها سجدة
أخرى .
وذكر جماعة منهم الشهيدان وصاحب المدارك الجبينين بدل الخدين ( 3 ) ، ولا
دليل عليه إلا بعض الأخبار الذي - لو تمت دلالته على استحباب تعفيرهما - لم
نعده في سجدة الشكر ( 4 ) .
ويجوز الصاق الخدين بدون ذكر الدعاء ، لأصالة عدم الاشتراط . بل بدون
السجدة الأخيرة بل بدون سجدة ، لورود استحباب مطلق الصاق الخدين
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 325 الصلاة ب 25 ح 17 ، الفقيه 1 : 217 / 966 ، التهذيب 2 :
110 / 416 ، الوسائل 7 : 15 أبواب سجدتي الشكر ب 6 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 326 الصلاة ب 25 ح 19 ، التهذيب 2 : 111 / 418 ، الوسائل 7 : 17
أبواب سجدتي الشكر ب 6 ح 5 .
( 3 ) الشهيد الأول في الذكرى : 213 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 32 ،
والروضة البهية 1 : 286 ، صاحب المدارك 3 : 424 ، لكن الظاهر من كلماتهم استحباب
تعفير الجبينين والخدين معا بين سجدتي الشكر .
( 4 ) يظهر من الكتب الفقهية أن المراد من بعض الأخبار رواية مولانا العسكري عليه السلام : ( علامات المؤمن خمس - إلى أن قال : - وتعفير الجبين ) مصباح المتهجد :
730 ، الوسائل 14 : 478 أبواب المزار ب 56 ح 1 .