خلافا للجمهور ، فأنكروها بعد الصلاة وشددوا في إنكارها مراغمة لنا مع
ورودها في أخبارهم ( 1 ) .
وبالموافقة لهم ترد وعلى التقية تحمل صحيحة سعد بن سعد : عن سجدة
الشكر فقال : ( في شئ سجدة الشكر ؟ ) فقلت له : إن أصحابنا يسجدون بعد
الفريضة سجدة واحدة ويقولون هي سجدة الشكر ، فقال : ( إنما الشكر إذا أنعم
الله على عبده أن يقول : سبحان الذي . . . ) ( 2 ) إلى آخره .
كما يشهد له التوقيع المروي الاحتجاج ، وفيه - بعد السؤال عن سجدة
الشكر بعد الفريضة وأن أصحابنا ذكروا أنها بدعة - : ( سجدة الشكر من ألزم
السنن وأوجبها ، ولم يقل إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله
بدعة ) ( 3 ) الحديث .
ويشترط فيه قصد سجدة الشكر لتمتاز عن غيرها من السجدات .
وليس فيها تكبير حتى تكبير الرفع وإن أثبته في المبسوط ( 4 ) ، ولا دليل عليه .
وليكن سجوده على ما يسجد عليه ، لما مر في سجدة العزائم ( 5 ) . وتردد فيه
في شرح القواعد ( 6 ) ، ولم يشترطه في الذكرى والحبل المتين ( 7 ) ، للأصل ، وهو يندفع
هامش
( 1 ) سنن النسائي 3 : 65 .
( 2 ) الفقيه 1 : 218 / 972 ، التهذيب 2 : 109 / 413 ، الوسائل 7 : 7
أبواب سجدتي الشكر ب 1 ح 6 .
( 3 ) الإحتجاج : 486 ، الوسائل 6 : 490 أبواب التعقيب ب 31 ح 3 .
( 4 ) المبسوط 1 : 114 .
( 5 ) راجع ص 321 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 317 .
( 7 ) الذكرى : 213 ، الحبل المتين : 245 .