بالأرض بعد الصلاة . والأولى عدم قصد كونها من سجدة الشكر في الأخيرين .
وهل يجوز تكرير السجدتين بدون الخدين ؟ فيه نظر .
ثم إنه ذكر جماعة أن هذه السجدة بعد تمام التعقيب ( 1 ) ، واستدلوا عليه بما
رواه الصدوق من : أن الكاظم عليه السلام كان يسجد بعدما يصلي الفجر ، فلا
يرفع رأسه حتى يتعالى النهار ( 2 ) .
وفي دلالته نظر ، لعدم تعين كونه سجدة الشكر ، ولا بعد تمام التعقيب ،
ولا على استحباب ما فعل بخصوصه .
ولكن لا بأس به بعد فتوى الفقيه ، سيما مع ايجابه شكر التوفيق للدعاء
أيضا .
وقد اختلفت الأخبار وكلمات الأخيار في سجدة الشكر في صلاة المغرب ،
فصرح في المنتهى أنها بعد نافلتها ، لرواية حفص : صلى بنا أبو الحسن صلاة
المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة ، فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد
الثالثة ، فقال : ( ما كان أحد من آبائي يسجد بعد الثالثة ) ( 3 ) .
وظاهر الذكرى والمدارك التخيير ( 4 ) ، جمعا بين ما مر وبين رواية جهم :
رأيت أبا الحسن موسى وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب ، فقلت :
جعلت فداك رأيتك سجدت بعد الثلاث ، فقال : ( رأيتني ؟ ) فقلت : نعم ، فقال :
( فلا تدعها ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : 213 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد
2 : 316 ، وصاحب المدارك 3 : 424 .
( 2 ) الفقيه 1 : 218 / 970 ، الوسائل 7 : 8 أبواب سجدتي الشكر ب 2 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 114 / 426 ، الإستبصار 1 347 / 1308 ، الوسائل 6 : 489 ،
أبواب التعقيب ب 31 ح 1 ، وفي جميعها : ( ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد
السابعة ) .
( 4 ) الذكرى : 113 ، المدارك 3 : 16 .
( 5 ) الفقيه 1 : 217 / 967 ، التهذيب 2 : 114 / 427 ، الإستبصار 1 : 347 / 1309 ،
الوسائل 6 : 489 أبواب التعقيب ب 31 ح 2 .