تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وكان هذا الجمع حسنا لولا ترجيح الثانية بالتوقيع المروي في الاحتجاج ، وفيه - بعد السؤال عن سجدة الشكر في صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد أربع ركعات النافلة - : ( وأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع ، فإن فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعد النوافل كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح ، فالأفضل أن تكون بعد الفرائض ، وإن جعلت أيضا بعد النوافل جاز ) ( 1 ) . وأما مع هذا الخبر فيتعين ترجيح الثانية كما لا يخفى . ويستحب بعد رفع الرأس من السجدة أن يضع باطن كفه موضع سجوده ثم يرفعها فيمسح بها وجهه وصدره ، لمرسلة المقنعة : ( فإذا رفع أحدكم رأسه من السجود فليمسح بيده موضع سجوده ، ثم يمسح بها وجهه وصدره ) ( 2 ) . وروي في مكارم الأخلاق : ( إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك ، ثم أمر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر ، وعلى جبهتك إلى جانب خدك الأيمن ، ثم قل : بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللهم أذهب عني الهم والحزن ، ثلاثا ) ( 3 ) . ولكن الظاهر اختصاص استحباب هذا النوع بصورة إصابة الهم ، والطريق الأول عام ، وعلى أي تقدير لا يختص شئ منهما بسجدة الشكر ، بل ورد بعد السجدة وإن ذكرهما بعض الأصحاب عقيبها ( 4 ) . وكذا ما ذكره بعضهم من استحباب إطالة السجود وقول يا رب يا رب في السجدة حتى ينقطع النفس ( 5 ) ، فإن الكل في الأخبار مذكور ( 6 ) ، ولكل فضل
هامش
( 1 ) الإحتجاج : 486 ، الوسائل 6 : 490 أبواب التعقيب ب 31 ح 3 . ( 2 ) المقنعة : 109 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 287 . ( 4 ) انظر : الحدائق 8 : 348 . ( 5 ) انظر : الحدائق 8 : 352 . ( 6 ) انظر : الوسائل 7 : ب 6 و 7 في أبواب سجدتي الشكر .