تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عدم التذكر أصلا من الصحيحة محتملة بل هي فيها ظاهرة ، فالقول بالاتيان به بعد الفراغ حينئذ أصح . بل لو لم يتذكر حتى فرغ من الصلاة أيضا أتى به ، لاطلاق ما مر . بل وكذا لو تذكر بعد الانصراف عن محل الصلاة يأتي به في الطريق مستقبل القبلة ، لما تقدم من الرضوي . ولا يضر ضعفه ، لقاعدة التسامح ، مع اعتضاده برواية زرارة : رجل نسي القنوت وهو في الطريق ، قد : ( يستقبل القبلة ثم ليقله ) ( 1 ) . والظاهر اختصاص قضاء القنوت بصورة النسيان ، أما لو تركه في محله عمدا أو لعذر - كالمأموم المسبوق الخائف فوات متابعة الإمام في الركوع لو اشتغل بالقنوت - فلا قضاء عليه ، للأصل . ولو ترك ناسيه المتذكر بعد الركوع عمدا فمقتضى بعض الاطلاقات المتقدمة الاتيان به بعد الانصراف . وقال والدي في المعتمد : وظاهر بعض الأخبار سقوطه ولعله أظهر . أقول : لم أقف على هذا الخبر ، فالعمل بمقتضى الاطلاق أجود .
المسألة الثالثة : ليس في القنوت دعاء معين لا يتعدى عنه ، بل يذكر فيه كل ما كان حمدا وثناء لله سبحانه ، أو صلاة على الرسول والأئمة عليهم السلام ، أو دعاء لنفسه أو لغيره ، مأثورا كان أو غير مأثور ، بالاجماع ، له ، ولصحيحة إسماعيل بن الفضل : عن القنوت وما يقال فيه ، قال : ( ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا موقتا ) ( 2 ) . وصحيحة الحلبي : عن القنوت ، فيه قول معلوم ؟ فقال : ( اثن على ربك
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 340 الصلاة ب 31 ح 10 ، التهذيب 2 : 315 / 1283 المسائل 6 : 286 أبواب القنوت ب 16 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 340 الصلاة ب 31 ح 8 ، التهذيب 2 : 314 / 1281 ، الوسائل 6 : 277 أبواب القنوت ب 9 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 385 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث