المعتمد ، ومال إليه شيخنا في روض الجنان ( 1 ) ، لموثقة أبي بصير : في الرجل إذا
سها في القنوت : ( قنت بعدما ينصرف وهو جالس ) ( 2 ) .
والرضوي : ( لأن ذكرته بعدما سجدت فاقنت بعد التسليم ، وإن ذكرت )
وأنت تمشي في طريقك فاستقبل القبلة واقنت ) ( 3 ) .
والموثقة وإن شملت قبل السجود أيضا إلا أنه خرج منها بالصحيح والموثق
المتقدمين ، لأن لزوم مخالفة ما بعد الغاية المذكورة فيهما لما قبلها خصصهما
بالتذكر بعد دخول الركوع ، فيكون أخص من هذه الموثقة فتخصص بهما .
لا حين التذكر ولو كان في الصلاة ، كما حكاه والدي في المعتمد نافيا عنه
المستند ، يمكن استناده إلى اطلاق صحيحة محمد . ويضعف بوجوب حمل
المطلق على المقيد .
وذكر الشيخان في المقنعة والنهاية ( 4 ) ، والفاضل في التذكرة ( 5 ) ، بل نسبه في
روض الجنان إلى الأصحاب كافة ( 6 ) : أنه لو لم يذكر القنوت حتى يركع في الثالثة
قضاه بعد الفراغ ، ولا دليل على التقييد .
وفي المنتهى وعن المبسوط : عدم الاتيان به بعد النسيان حتى دخل في ركوع
الثالثة مطلقا ( 7 ) ، واحتج له في المنتهى بصحيحة زرارة ومحمد السابقة وسائر ما نفى
الإعادة أو الشئ عليه .
وهي - كما مر - لا تدل إلا على نفي الوجوب ، وهو كذلك ، مع أن إرادة
هامش
( 1 ) روض الجنان : 283 .
( 2 ) التهذيب 2 : 160 / 631 ، الإستبصار 1 : 345 / 1298 ، الوسائل 6 : 287 أبواب
القنوت ب
16 ح 2 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 119 ، مستدرك الوسائل 4 : 412 أبواب القنوت ب 12 ح 1 .
( 4 ) المقنعة : 139 ، النهاية : 90 .
( 5 ) التذكرة 1 : 129 .
( 6 ) روض الجنان : 283 .
( 7 ) المنتهى 1 : 300 ، المبسوط 1 : 113 .