تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ومقتضاها وإن كان استحباب الميل بالسلام إلى اليمين كيف ما كان - إما بالالتفات إليه أو الايماء بالعين أو الوجه ، كلا أو بعضا ، لصدق السلام عن اليمين عرفا في جميع الصور - ولكن خصوه بالايماء ببعض الوجه ، للاجماع على عدم إرادة صرف الوجه كله إلى اليمين . بل على كراهته تصريح رواية العلل ، وفيها : فلم لا يكون الايماء في التسليم بالوجه كله ، ولكن يكون بالأنف لمن صلى وحده ، وبالعين لمن يصلي بقوم ؟ ( 1 ) . وقد يوجه التخصيص أيضا ، بأنه المتبادر من اللفظ عند الاطلاق ، وبالأخبار الدالة على أن كلا من الإمام والمأمومين يسلم على الآخر ( 2 ) ، وهو يستلزم الميل بصفحة الوجه لا أقل منه ، وإنما اقتصروا عليه حذرا من الالتفات المكروه . والتبادر مردود قطعا . والاستلزام ممنوع جدا ، لكفاية الاسماع والقصد ، مع أنه قد يكون المأموم في اليسار أو الخلف أو الجهتين . وعن الصدوق تخصيصه الايماء بالعين ( 3 ) ، ولعله لرواية العلل . وهو حسن ، إلا أن الأولى أولى ، للشهرة القوية . بل أظهر ، لوقوع ذلك التفصيل في السؤال ، وإثبات الحكم به موقوف على حجته التقرير على الاعتقاد سيما في المستحبات . والمنفرد كالإمام في العدد والاستقبال والايماء والجهة ، إجماعا ، له ، ولصحيحة ابن عواض في الأولين ، ورواية العلل في الثالث ، ورواية البزنطي : ( إن كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك ) ( 4 ) في الأول والأخير . بل في الايماء بصحة الوجه أيضا ، على الأظهر ، وفاقا للانتصار - مدعيا
هامش
( 1 ) العلل : 359 / 1 ، الوسائل 6 : 22 ، أبواب التسليم ب 2 ح 15 . ( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 419 ، أبواب التسليم ب 2 . ( 3 ) الفقيه 1 : 210 ذيل الحديث 944 . ( 4 ) المعتبر 2 : 237 .