تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وللفقيه والمقنع والدروس ( 1 ) ، فجعلوا الحائط على اليسار كالمأموم أيضا ، فيسلم إليها مع كون الحائط بجنبه . ولم أجد دليلا عليه ، إلا أن الشهيد قال بعد نقل هذا القول عن الصدوقين : ولا بأس باتباعهما ، لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن ثبت ( 2 ) . وهو كان حسنا لولا معارضته للنص الدال على عدم الاستحباب حينئذ . فتدبر . والايماء له أيضا - كما للإمام - بصفحة الوجه ، كما هو المصرح به في أكثر العبارات لا كله ، بل الظاهر أنه مراد من أطلق الوجه أيضا ، كالنافع والمنتهى والتذكرة ( 3 ) . لحصول السلام عن اليمين بانصراف الصفحة ، فيبقى الزائد خاليا عن الدليل ، ولكون الالتفات بالجميع هو الالتفات المدعى على كراهته الاجماع ، مضافا إلى ما مر من رواية العلل ( 4 ) . ثم إن الصدوق زاد للمأموم تسليمة أخرى للرد على الإمام حي يكون المجموع ثلاثا ( 5 ) ، وظاهر والدي - رحمه الله - الميل إليه ، لرواية العلل : قلت : فلم يسلم المأموم ثلاثا ؟ قال : ( تكون واحدة ردا على الإمام وتكون عليه وعلى ملائكته ، وتكون الثانية على من على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون الثالثة على من على يساره و [ ملكيه ] الموكلين به ) ( 6 ) . وهو جيد وإن لم يذكرها الأكثر . ومقتضى الرواية كون سلام الإمام مقدما على الآخرين . جعله الصدوق
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 ، الدروس 1 : 183 . ( 2 ) الذكرى : 208 . ( 3 ) المختصر النافع : 33 ، المنتهى 1 : 297 ، التذكرة 1 : 127 . ( 4 ) في ص 365 . ( 5 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 . ( 6 ) العلل : 359 ، الوسائل 6 : 422 أبواب التسليم ب 2 ح 15 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
مستند الشيعة — صفحة 368 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث