وللفقيه والمقنع والدروس ( 1 ) ، فجعلوا الحائط على اليسار كالمأموم أيضا ،
فيسلم إليها مع كون الحائط بجنبه .
ولم أجد دليلا عليه ، إلا أن الشهيد قال بعد نقل هذا القول عن
الصدوقين : ولا بأس باتباعهما ، لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن ثبت ( 2 ) .
وهو كان حسنا لولا معارضته للنص الدال على عدم الاستحباب حينئذ .
فتدبر .
والايماء له أيضا - كما للإمام - بصفحة الوجه ، كما هو المصرح به في أكثر
العبارات لا كله ، بل الظاهر أنه مراد من أطلق الوجه أيضا ، كالنافع والمنتهى
والتذكرة ( 3 ) .
لحصول السلام عن اليمين بانصراف الصفحة ، فيبقى الزائد خاليا عن
الدليل ، ولكون الالتفات بالجميع هو الالتفات المدعى على كراهته الاجماع ،
مضافا إلى ما مر من رواية العلل ( 4 ) .
ثم إن الصدوق زاد للمأموم تسليمة أخرى للرد على الإمام حي يكون
المجموع ثلاثا ( 5 ) ، وظاهر والدي - رحمه الله - الميل إليه ، لرواية العلل : قلت :
فلم يسلم المأموم ثلاثا ؟ قال : ( تكون واحدة ردا على الإمام وتكون عليه وعلى
ملائكته ، وتكون الثانية على من على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون
الثالثة على من على يساره و [ ملكيه ] الموكلين به ) ( 6 ) .
وهو جيد وإن لم يذكرها الأكثر .
ومقتضى الرواية كون سلام الإمام مقدما على الآخرين . جعله الصدوق
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 ، الدروس 1 : 183 .
( 2 ) الذكرى : 208 .
( 3 ) المختصر النافع : 33 ، المنتهى 1 : 297 ، التذكرة 1 : 127 .
( 4 ) في ص 365 .
( 5 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 .
( 6 ) العلل : 359 ، الوسائل 6 : 422 أبواب التسليم ب 2 ح 15 ، وما بين
المعقوفين من المصدر .