تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة ، وإذا قلت : السلام علينا - إلى آخره - فقد انصرفت ) ( 1 ) تدل على كون التسليمة الأولى جزءا من الصلاة ، ولكن لا دليل على مخرجيتها ، بل في رواية أبي كهمش تصريح بعدم كونها صارفة ( 2 ) ، فهي جزء مستحب غير مخرج ولا صارف . وأما المحللية فهي وإن كانت بالنسبة إليها بخصوصها مخالفة للأصل ، ولكن الأصل عدم حرمة شئ بعد تمام الصلاة ما لم يكن عليها دليل . فتكون محللة من هذه الجهة أيضا ، بمعنى أنه يحل بعدها جميع المحرمات ، بل يحل قبلها أيضا ، لكون الجزء الأخير الواجبي هو الصلاة وتكون - هذه التسليمة محللة كاملة ، بمعنى أنه يستحب ترك المنافيات قبلها وإن جاز فعلها . فإن قيل : كون الجزء الأخير محللا إنما هو إذا لم يكن دليل على عدمه ، وهو هنا موجود ، وهو جعل تحليل الصلاة التسليم ، إذ لا معنى للتحليل بعد التحليل . قلنا : لا شك في حصول التحليل الاضطراري بحدوث المبطلات اضطرارا ، والاختياري المحرم بالاتيان بالمنافيات في الأثناء بلا عذر ، والمباح بل الواجب فيما إذا حصل العذر للقطع ، سيما بعد التشهد قبل التسليم . وأيضا : المحلل لا بد له من علل - بالفتح - وهو قد يكون جميع المحرمات وقد يكون بعضها . وأيضا : المحلل الكامل ما يكون بعد جميع الأجزاء المستحبة ، فهو إما كامل أو غير كامل . ولا شك أن جميع هذه الأنواع لا ينحصر بالتسليم ، فلا تكون القضية حصرية حقية ، وإذا كانت مجازية يتسع بابه ويدخل في حيز الاجمال ، فلا يفهم منه معنى منافيا لمحللية الجزء الأخير ، ولا نافعا في محللية التسليم . بل قد ورد في رواية أبي الجارود بعد الأمر بسجدتي السهو قبل التسليم :
هامش
( 1 ) راجع ص 333 . ( 2 ) راجع ص 350 .