تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وعن كنز العرفان القول بالوجوب ( 1 ) ، واختاره من مشايخنا المحدثين صاحب الحدائق ، ونقله عن الصدوق ، وشيخنا البهائي في مفتاح الفلاح ، والمحدث الكاشاني في الوافي ، والصالح المازندراني في شرح أصول الكافي ، وبعض مشايخه البحرانيين ( 2 ) . وقال المقدس الأردبيلي في آيات الأحكام : ويحتمل وجوب الصلاة عليه كلما ذكر ، كما دل عليه بعض الأخبار - إلى أن قال : - ويمكن اختيار الوجوب في كل مجلس مرة إن صلى آخرا ، وإن صلى ثم ذكر يجب أيضا كما في تعدد الكفارة بتعدد الموجب إذا تخللت ، وإلا فلا ( 3 ) . احتج الموجبون بأدلة عمدتها الأخبار ، وأظهرها دلالة وأصحها سندا صحيحتا زرارة ، وفيهما : ( وصل على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته ، أو ذكره ذاكر عندك ، في الأذان أو غيره ) ( 4 ) . وأما غيرهما من الأخبار فلا يخلو من قصور في الدلالة أو السند كما لا يخفى على المتأمل فيها ( 5 ) . واحتج الآخرون بالاجماعات المتقدمة ، وإطباق جل القدماء والمتأخرين ومعظمهم على انتفاء الوجوب ، بل كل القدماء . وأما الصدوق فليس وجه لنسبته إليه إلا ذكره بعض الأحاديث المتضمنة للأمر في كتابه ، وكون كل أمر للوجوب عنده غير معلوم ، ولذا ترى كتابه مشحونا بالأوامر الغير المحصورة في الأدعية والآداب من غير ذكر معارض ، ولم ينسب أحد
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 133 . ( 2 ) انظر الحدائق 8 : 460 . ( 3 ) زبدة البيان : 85 . ( 4 ) الأولى : الفقيه 1 : 184 / 875 ، الوسائل 5 : 451 أبواب الأذان والإقامة ب 42 ح 1 . الثانية : الكافي 3 : 303 الصلاة ب 18 ح 7 ، الوسائل 5 : 451 أبواب الأذان والإقامة ب 42 ح 1 . ( 5 ) انظر : الوسائل 7 : 201 أبواب الذكر ب 42 .
مستند الشيعة — صفحة 337 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث