عنها كالتسليم .
ومنه يظهر ضعف التمسك بصحيحة الفضلاء .
مع أن لنا أن نقول - على وجوب الصلاة على النبي وآله كلما ذكر - : إنه لا
يحصل الفراغ من الشهادتين المشتملتين على اسمه الشريف إلا بعد الصلاة عليه
أيضا .
وعن دليل الثاني : بمنع اختصاص الصحيحة بالتشهد الأخير كما مر
وجهه ، مضافا إلى أن أحد أدلة وجوبها وهو وجوبها عند ذكره صلى الله عليه وآله
وسلم جار في التشهدين معا .
ومنه يظهر الجواب عن دليل الثالث أيضا .
وهل ينحصر وجوبها في لفظ : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) أم يجوز
كل ما أدى مؤداه ؟ .
الظاهر : الثاني ، للأصل ، وصحيحة بدو الأذان .
وهي جزء للصلاة إجماعا ، له ، ولقوله في الأحاديث المتقدمة : ( إنها من تمام
الصلاة ، وتمام الشئ جزؤه ، و : ( إن من تركها لا صلاة له ) ولا تنتفي حقيقة
الشئ إلا بانتفاء جزئه .
ولصحيحة الحلبي : ( كل ما ذكرت الله [ به ] والنبي صلى الله وعليه وآله فهو من
الصلاة ، فإن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ( 1 ) .
بل جزء من التشهد أيضا على ما هو ظاهر الأكثر حيث عدوها من
الواجبات في التشهد ، بل هو الظاهر من أكثر الاجماعات المحكية : فإن ثبت
الاجماع فهو وإلا فالأصل يقتضي عدمه .
وتظهر الفائدة في وجوب الجلوس بها ، ويمكن إثباته باستصحاب وجوب
الجلوس ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 6 ، التهذيب 2 : 316 / 1293 ، الوسائل 6 : 426 أبواب
التسليم ب 4 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .