تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عنها كالتسليم . ومنه يظهر ضعف التمسك بصحيحة الفضلاء . مع أن لنا أن نقول - على وجوب الصلاة على النبي وآله كلما ذكر - : إنه لا يحصل الفراغ من الشهادتين المشتملتين على اسمه الشريف إلا بعد الصلاة عليه أيضا . وعن دليل الثاني : بمنع اختصاص الصحيحة بالتشهد الأخير كما مر وجهه ، مضافا إلى أن أحد أدلة وجوبها وهو وجوبها عند ذكره صلى الله عليه وآله وسلم جار في التشهدين معا . ومنه يظهر الجواب عن دليل الثالث أيضا . وهل ينحصر وجوبها في لفظ : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) أم يجوز كل ما أدى مؤداه ؟ . الظاهر : الثاني ، للأصل ، وصحيحة بدو الأذان . وهي جزء للصلاة إجماعا ، له ، ولقوله في الأحاديث المتقدمة : ( إنها من تمام الصلاة ، وتمام الشئ جزؤه ، و : ( إن من تركها لا صلاة له ) ولا تنتفي حقيقة الشئ إلا بانتفاء جزئه . ولصحيحة الحلبي : ( كل ما ذكرت الله [ به ] والنبي صلى الله وعليه وآله فهو من الصلاة ، فإن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ( 1 ) . بل جزء من التشهد أيضا على ما هو ظاهر الأكثر حيث عدوها من الواجبات في التشهد ، بل هو الظاهر من أكثر الاجماعات المحكية : فإن ثبت الاجماع فهو وإلا فالأصل يقتضي عدمه . وتظهر الفائدة في وجوب الجلوس بها ، ويمكن إثباته باستصحاب وجوب الجلوس ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 6 ، التهذيب 2 : 316 / 1293 ، الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .