وقد يستدل بالآية : ( صلوا عليه ) ( 1 ) ورواية محمد بن هارون وما
بمضمونها : ( إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته
يسلك بصلاته غير سبيل الجنة ) ( 2 ) .
وفيهما نظر ، لعدم دلالة الأمر بالصلاة على قول الصلاة ، لعدم ثبوت
الحقيقة الشرعية عند نزول الآية ، وعدم دلالة وجوب الذكر على وجوب الصلاة
فلعله تسميته في التشهد .
وغير الأولى من هذه الأخبار وإن كانت مطلقة غير معينة لموضع الصلاة في
الصلاة ، إلا أن الأولى صريحة في تعيينها في التشهد ، فهي مضافة إلى عدم قول
بوجوبها في غيره أصلا تعين موضعها .
هذا ، مضافا إلى الأخبار المتكثرة المصرحة بوجوب الصلاة عليه صلى الله
عليه وآله وسلم كلما ذكر اسمه ( 2 ) كما يأتي ، فلولا عموم الوجوب بدليل لا أقل من
وجوبها في التشهدين لعدم المخرج فيهما قطعا .
ولا يرد خروج الأكثر ، إذ لم يعلم تحقق الأكثر من ذكره في التشهد ، فإنه
يذكره كل أحد في كل يوم تسمع مرات لا محالة ، وبه يثبت الوجوب في التشهدين
معا ، فلا يضر عدم ثبوته من الأخبار المتقدمة .
ويستفاد من الروايتين الأولى والأخيرة وجوب إضافة الآل أيضا كما عليه
الاجماعات المحكية ، وتدل عليه صحيحة القداح : ( سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت
وهو يقول : اللهم صل على محمد ، فقال له أبي : يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا
حقنا ، قل : اللهم صل على محمد وأهل بيته ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 56 .
( 2 ) الكافي 2 : 495 الدعاء ب 20 ح 19 ، المحاسن : 95 / 53 ، الوسائل 6 : 408 ، أبواب
التشهد ب 10 ح 3 .
( 3 ) انظر : - الوسائل 7 : 201 أبواب الذكر ب 42 .
( 4 ) الكافي 2 : 495 الدعاء ب 20 ح 21 ، الوسائل 7 : 202 أبواب الذكر ب 42 ح 2 .