تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وقد يستدل بالآية : ( صلوا عليه ) ( 1 ) ورواية محمد بن هارون وما بمضمونها : ( إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنة ) ( 2 ) . وفيهما نظر ، لعدم دلالة الأمر بالصلاة على قول الصلاة ، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية عند نزول الآية ، وعدم دلالة وجوب الذكر على وجوب الصلاة فلعله تسميته في التشهد . وغير الأولى من هذه الأخبار وإن كانت مطلقة غير معينة لموضع الصلاة في الصلاة ، إلا أن الأولى صريحة في تعيينها في التشهد ، فهي مضافة إلى عدم قول بوجوبها في غيره أصلا تعين موضعها . هذا ، مضافا إلى الأخبار المتكثرة المصرحة بوجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم كلما ذكر اسمه ( 2 ) كما يأتي ، فلولا عموم الوجوب بدليل لا أقل من وجوبها في التشهدين لعدم المخرج فيهما قطعا . ولا يرد خروج الأكثر ، إذ لم يعلم تحقق الأكثر من ذكره في التشهد ، فإنه يذكره كل أحد في كل يوم تسمع مرات لا محالة ، وبه يثبت الوجوب في التشهدين معا ، فلا يضر عدم ثبوته من الأخبار المتقدمة . ويستفاد من الروايتين الأولى والأخيرة وجوب إضافة الآل أيضا كما عليه الاجماعات المحكية ، وتدل عليه صحيحة القداح : ( سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول : اللهم صل على محمد ، فقال له أبي : يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا حقنا ، قل : اللهم صل على محمد وأهل بيته ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 56 . ( 2 ) الكافي 2 : 495 الدعاء ب 20 ح 19 ، المحاسن : 95 / 53 ، الوسائل 6 : 408 ، أبواب التشهد ب 10 ح 3 . ( 3 ) انظر : - الوسائل 7 : 201 أبواب الذكر ب 42 . ( 4 ) الكافي 2 : 495 الدعاء ب 20 ح 21 ، الوسائل 7 : 202 أبواب الذكر ب 42 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 331 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث