وصحيحة الحلبي : اسمي الأئمة في الصلاة ؟ قال : ( أجملهم ) ( 1 ) .
الأمر دل على الوجوب ، ولا وجوب في غير موضع النزاع بالاجماع .
خلافا للمحكي عن الصدوق ، فلم يذكر في شئ من كتبه الصلاة في شئ
من التشهدين ، للأصل ، والأخبار المصرحة بإجزاء الشهادتين ( 2 ) ، وخلو كثير من
الأخبار عنها ، وتجويز الانصراف بعد الشهادتين في صحيحة محمد السابقة ( 3 ) ،
والتصريح في صحيحة الفضلاء المتقدمة ( 4 ) بأنه إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت
صلاته .
وعن والده فلم يذكرها في الأول ( 5 ) ، ولعله لما مر من الاطلاقات ،
واختصاص الصحيحة الأولى بالتشهد الأخير .
وعن الإسكافي فاكتفى بها في أحدهما ( 6 ) ، ولعله للاطلاق ، مع ضميمة
الاجماع على عدم الوجوب في غير التشهد ، وعدم صراحة الصحيحة في اختصاص
الوجوب بالأخير لاتحاد الأول والأخير في صلاة النبي .
ويجاب عن أدلة الأول : بضعف الأصل بما مر ، وعدم دلالة أخبار الاجزاء
إلا عن الاجزاء عن التشهد فيحتمل أن تكون الصلاة خارجة عنه ، وعدم تصريح
الصحيحة بالانصراف بعد التشهد بلا فصل ، بل أتى بلفظة : ( ثم ) الدالة على
التراخي ، فلعله بعد الصلاة على النبي وآله لأن لم تكن مذكورة فيها ، مع احتمال
إرادة الانصراف من التشهد دون الصلاة ، ويؤكده عدم اختصاصها بالتشهد
الأخير بل لا يضر لو أريد الانصراف من الصلاة لاحتمال خروج الصلاة على النبي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 208 / 938 و 312 / 1418 ، التهذيب 2 : 326 / 1338 ، الوسائل 6 : 285 أبواب
القنوت ب 14 ح 1 .
( 2 ) انظر : الوسائل 6 : أبواب التشهد ب 4 و 5 .
( 3 ) في ص 324 الرقم 3 .
( 4 ) في ص 323 الرقم 3 .
( 5 ) حكاه عنه في الذكرى : 204 .
( 6 ) حكاه عنه في المدارك 3 : 426 .